تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
حزما وحكاه ابن الأعرابي عن أهل اللغة ، وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال : شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة وهذا إشارة إلى جميعهم ( مسألة ) ( ويؤذن قائما متطهرا على موضع عال مستقبل القبلة ) قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن المؤذن قائما . وروي في حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال " قم فأذن " وكان مؤذنو رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنون قياما ، فإن أذن قاعدا لعذر فلا بأس ، قال الحسن العبدي رأيت أبا زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن قاعدا وكانت رجله أصيبت في سبيل الله . رواه الأثرم ، وإن فعله لغير عذر فقد كرهه أهل العلم ويصح لأنه ليس آكد من الخطبة وتصح من القاعد ( فصل ) ويجوز الاذان على الراحلة . قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الاذان على الراحلة فسهل فيه ، قال ابن المنذر ثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير وينزل فيقيم ، ولأنه إذا جاز التنفل على الراحلة فالاذان أولى به . قاله سالم بن عبد الله وربعي بن خراش ومالك والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي الا أن مالكا قال لا يقيم وهو راكب ( فصل ) ويستحب أن يؤذن متطهرا من الحدثين الأصغر والأكبر لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يؤذن الا متوضئ " رواه الترمذي ، وروي موقوفا على أبي هريرة والوقوف أصح فإن أذن محدثا جاز لأنه لا يزيد على قراءة القرآن والطهارة لا تشترط لها وهو قول الشافعي والثوري وأبي