في الأفضلية مع جواز كل واحد من الأمرين نص عليه الإمام أحمد ، وبه قال إسحاق لكون كل واحد
من الأمرين قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
( مسألة ) ( ويقول في آذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين ) وهذا مستحب في صلاة الصبح
خاصة بعد قوله حي على الفلاح ويسمى هذا التثويب وبه قال ابن عمر والحسن ومالك والثوري وإسحاق
والشافعي في الصحيح عنه ، وقال أبو حنيفة التثويب بين الأذان والإقامة في الفجر أن يقول " حي
على الصلاة " مرتين " حي على الفلاح " مرتين
ولنا ما روى النسائي وأبو داود عن أبي محذورة : فإن كان صلاة الصبح قلت الصلاة خير من
النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله . وما ذكروه قال إسحاق هذا شئ أحدثه
الناس . وقال الترمذي وهو التثويب الذي كرهه أهل العلم ، ويكره التثويب في غير الفجر سواء ثوب
في الاذان أو بعده لما روي عن بلال قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في الفجر
ونهاني أن أثوب في العشاء رواه الإمام أحمد وابن ماجة ، ودخل ابن عمر مسجدا يصلي فيه فسمع
رجلا يثوب في أذان الظهر فخرج فقيل له إلى أين ؟ فقال أخرجتني البدعة ولان صلاة الفجر وقت ينام
فيه عامة الناس فاختص بالتثويب لاختصاصه بالحاجة إليه
( فصل ) ولا يجوز الخروج من المسجد بعد الاذان الا لعذر ، قال الترمذي وعلى هذا العمل
الشرح الكبير — صفحة 399
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٩٩