( مسألة ) قال ( والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض )
متى رأت في أيام عادتها صفرة أو كدرة فهو حيض وان رأته بعد أيام حيضها لم تعتد به نص عليه
أحمد وهو مذهب الثوري ومالك والشافعي : وقال أبو يوسف وأبو ثور لا يكون حيضا إلا أن يتقدمه دم
أسود لأن أم عطية قالت كنا لا نعد الصفرة بعد الغسل شيئا رواه أبو داود
ولنا قوله تعالى ( ويسألونك عن المحيض قل هو اذى ) وهذا يتناول الصفرة والكدرة ولأن النساء
كن يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك
الطهر من الحيضة . وحديث أم عطية إنما يتناول ما بعد الطهر والاغتسال ونحن نقول به ويدل عليه قول
عائشة ما كنا نعد الكدرة والصفرة حيضا مع قولها المتقدم
( فصل ) وحكمها حكم الدم العبيط في أنها في أيام الحيض حيض وتجلس منها المبتدأة كما تجلس من غيرها
وان رأتها بعد العادة متصلة بها فهو كما لو رأت غيرها ، على ما بينا وان طهرت ثم رأت كدرة أو صفرة لم
تلتفت إليها لحديث أم عطية وعائشة وقد روى النجاد بإسناده عن محمد بن إسحاق عن فاطمة عن
الشرح الكبير — صفحة 349
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٤٩