للميت وإن كان للميت ففضلت منه فضلة فهو لورثته فإن لم يكن له وارث حاضر فللحي أخذه بقيمته
لأن في تركه اتلافه ، وقال بعض أصحابنا ليس له أخذه لأن مالكه لم يأذن فيه إلا أن يحتاج إليه
للعطش فيأخذه بشرط الضمان
( فصل ) وإن اجتمع جنب ومحدث وكان الماء لا يكفي الجنب فهو أولى لأنه يستفيد به مالا
يستفيده المحدث ، وإن كان فوق حاجة المحدث فهو أولى به لأنه يستفيد به طهارة كاملة ، وإن كان
لا يكفي واحدا منهما فالجنب أولى به لأنه يستفيد به تطهير بعض أعضائه ، وإن كان يفضل عن كل
واحد منهما فضلة لا تكفي صاحبه ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) يقدم الجنب لأنه يستفيد بغسله ما لا
يستفيده المحدث ( والثاني ) يقدم المحدث لأن فضلته يلزم الجنب استعمالها رواية واحدة ( والثالث )
الشرح الكبير — صفحة 281
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٨١