إذا تيمم وعليه خف أو عمامة يجوز المسح عليها ثم خلعها أو خلع الخف لم يبطل تيممه في اختيار
شيخنا ، وقال أصحابنا يبطل قال بعضهم نص عليه أحمد لأنه مبطل للوضوء فأبطل التيمم كسائر مبطلاته
وهذا يختص التيمم عن الحدث الأصغر على ما ذكرنا ، والصحيح ما اختاره شيخنا رحمه الله وهو قول
سائر الفقهاء لأن التيمم طهارة لم يمسح فيها عليه فلا يبطل بنزعه كطهارة الماء وكما لو كان الملبوس مما لا يجوز
المسح عليه . ولا يصح قولهم انه مبطل للوضوء لأن مبطل الوضوء نزع ما هو ممسوح عليه فيه ولم يوجد
ههنا . ولان إباحة المسح لا يصير بها ماسحا ولا بمنزلة الماسح كما لو لبس عمامة يجوز المسح عليها
الشرح الكبير — صفحة 270
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٧٠