تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
سئل عن الكثير فقال شبر في شبر ، وفي موضع قال قدر الكف فاحش ، وقال في موضع إذا كان مقدار ما يرفعه الإنسان بأصابعه الخمس من القيح والصديد والقئ فلا بأس به ، قيل له فعشر أصابع فرآه كثيرا وقال قتادة في موضع : الدرهم فاحش وهو قول الأوزاعي وأصحاب الرأي لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم " والصحيح أن ذلك أنما يرجع فيه إلى العرف فإنه لاحد له في الشرع وما رووه فلا يصح قال الحافظ المقدسي هو موضوع ، وقال القاضي إذا كان الدم قطرة أو قطرتين لم ينقض ، وإن كان قدره إذا انفرش شبرا في شبر نقض وما كان بينهما ففيه روايتان ، وقال في القئ إن كان ملء الفم نقض ، وإن كان مثل الحمصة والنواة لم ينقض رواية واحدة فيهما وما بينهما على روايتين وما نقله الخلال عنه أولى لما ذكرنا ، ولان اعتبار حال الإنسان بما يستفحشه غيره حرج فيكون منفيا ( فصل ) والقيح والصديد كالدم فيما ذكرنا قال أحمد هما أخف حكما من الدم لوقوع الخلاف فيهما فإنه روي عن ابن عمر والحسن أنهما لم يريا القيح والصديد كالدم ، وقال إسحاق كل ما سوى الدم لا يوجب وضوءا . وقال مجاهد وعطاء وعروة والشعبي وقتادة والحكم هو بمنزلة الدم ، واختيار أبي عبد الله مع ذلك إلحاقه بالدم واثبات مثل حكمه فيه قياسا عليه لأنه خارج نجس أشبه الدم لكن الذي يفحش منه يكون أكثر من الذي يفحش من الدم ، والقلس كالدم ينقض الوضوء منه ما فحش قال الخلال الذي أجمع عليه أصحاب أبي عبد الله أنه إذا كان فاحشا أعاد الوضوء ، وقد حكي عنه إذا كان ملء الفم
الشرح الكبير — صفحة 179 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة