تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولنا ما روى أبو الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ قال ثوبان صدق أنا سكبت له وضوءه رواه الترمذي وقال هذا أصح شئ في الباب ، قيل لأحمد حديث ثوبان ثبت عندك ؟ قال نعم ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة " انه دم عرق فتوضئي لكل صلاة " رواه الترمذي علل بكونه دم عرق وهذا كذلك ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف لهم مخالفا في عصرهم ، ولأنه خارج نجس فنقض كالخارج من السبيلين . وقياسهم منقوض بما إذا انفتح مخرج دون المعدة . والبصاق طاهر بخلاف هذا ( فصل ) فأما القليل فظاهر المذهب أنه لا ينقض الوضوء حكاه القاضي رواية واحدة ، وقال بعض أصحابنا فيه رواية أخرى أن القليل ينقض قياسا على الخارج المعتاد . روي ذلك عن مجاهد وهذا قول أبي حنيفة وسعيد بن جبير فيما إذا سال الدم ، قال إن وقف على رأس الجرح لم يجب لقوله صلى الله عليه وسلم " من قاء أو رعف في صلاته فليتوضأ " ووجه الرواية الأولى أنه قد روي ذلك عن جماعة من الصحابة قال أبو عبد الله : عدة من الصحابة تكلموا فيه : أبو هريرة كان يدخل أصابعه في أنفه وابن عمر عصر بثرة فخرج دم فصلى ولم يتوضأ وابن أبي أوفى عصر دملا ، وابن عباس قال إذا كان فاحشا فعليه الإعادة ، وجابر أدخل أصابعه في أنفه ولم نعرف لهم مخالفا في عصرهم فكان اجماعا وحديثهم لا نعرف صحته ولم يذكره أصحاب السنن وقد تركوا العمل به فقالوا : إذا كان دون ملء الفم لم يجب منه الوضوء ( فصل ) وظاهر المذهب أن الكثير الذي . ينقض الوضوء لاحد له إلا أن يكون فاحشا قيل يا أبا عبد الله ما قدر الفاحش ؟ قال ما فحش في قلبك ، وروي نحو ذلك عن ابن عباس ، قال الخلال الذي استقرت الرواية عن أبي عبد الله أن الفاحش ما يستفحشه كل انسان في نفسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " دع ما يريبك إلى مالا يريبك " وقال ابن عقيل إنما يعتبر ما يفحش في نفوس أوساط الناس لا المتبذلين ولا الموسوسين كما رجعنا في يسير اللقطة إلى مالا تبيعه نفوس أوساط الناس ، وقد روي عن أحمد أنه