تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الشك على يقين الطهارة لا يؤثر فيها كما لو تيقن الطهارة وشك في الحدث وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى والله أعلم ( مسألة ) قال ( والبداية بالمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما الا أن يكون صائما ) البداية بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه مستحب لأن عثمان وعليا وعبد الله بن زيد ذكروا ذلك في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم والمبالغة فيهما سنة - والمبالغة في المضمضة إدارة الماء في أعماق الفم وأقاصيه ولا يجعله وجورا ثم يمجه وإن ابتلعه جاز لأن الغسل قد حصل - ومعنى المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا وذلك لما روى لقيط بن صبرة قال : قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال " أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق الا أن تكون صائما " رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح . ثبت بذلك استحباب المبالغة في الاستنشاق وقسنا عليه المضمضة ، ولأنه من جملة اسباغ الوضوء المأمور به وقال أبو حفص العكبري هي واجبة في الاستنشاق على غير الصائم للحديث المذكور . فأما الصائم فلا يستحب له المبالغة فيهما لا تعلم فيه خلافا لما ذكرناه من الحديث ( فصل ) ويستحب المبالغة في غسل سائر الأعضاء بالتخليل ودلك المواضع التي ينبو عنها الماء ويستحب مجاوزة موضع الوجوب بالغسل لما روى نعيم المجمر أنه رأى أبا هريرة يتوضأ فغسل