لم أسمع في ذلك شيئا ، وقال الليث الختان للغلام ما بين سبع سنين إلى العشرة وروى مكحول وغيره
أن إبراهيم عليه السلام ختن إسحاق لسبعة أيام وإسماعيل لثلاث عشرة سنة ، وروي عن أبي جعفر أن
فاطمة عليها السلام كانت تختن ولدها يوم السابع ، قال ابن المنذر ليس في باب الختان خبر حتى يرجع إليه ولا
سنة تتبع والأشياء على الإباحة . قلت ولا يثبت في ذلك توقيت فمتى ختن قبل البلوغ كان مصيبا والله أعلم
( مسألة ) ( ويتيامن في سواكه وطهوره وانتعاله ودخوله المسجد ) لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله . متفق عليه ، وعن أبي هريرة قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم " إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى ، وإذا خلع فليبدأ باليسرى " رواه الطبراني في المعجم الصغير
ولان عثمان وعليا وصفا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ باليمنى قبل اليسرى . رواه أبو داود
( مسألة ) ( وسنن الوضوء عشرة السواك ) لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم مع كل وضوء بسواك " رواه الإمام أحمد ( والتسمية
وعنه أنها واجبة مع الذكر ) وجملته أن التسمية فيها روايتان ( إحداهما ) انها واجبة في طهارات
الحدث كلها الغسل والوضوء والتيمم وهذا اختيار أبي بكر ومذهب الحسن وإسحاق لما روى أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال " لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه " رواه أبو داود والترمذي ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم
جماعة من أصحابه منهم أبو سعيد . قال أحمد حديث أبي سعيد أحسن حديث في الباب وهذا نفي
في نكرة يقتضي أن لا يصح وضوؤه بدون التسمية ( والثانية ) أنها سنة وهذا ظاهر المذهب ، قال
الشرح الكبير — صفحة 110
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١١٠