تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قال صاحب الكتاب : " شبهه لهم أحرى ، قالوا : لم سمي بخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله مع أنه لم يستخلفه " ثم شرع في الجواب عن ذلك وهذا مما لا نقوله إذا سلمنا لهم صحة الاختيار ، لأنه قد يجوز إذا صح الاختيار أن يأمر بالاستخلاف كما يجوز أن يستخلف هو ، وإنما يطعن بذلك من أصحابنا من لم يسلم أن النبي صلى الله عليه وآله استخلفه ، ولا أمر أحدا باستخلافه على جملة ولا تفصيل ، وإذا ورد الكلام هذا المورد عاد إلى الاختيار وصحته وقد مضى ما في ذلك ( 1 ) . قال صاحب الكتاب : " شبهة لهم أخرى ( 2 ) ، قالوا : ومما يؤثر في حاله وحال عمر دفنهما مع الرسول صلى الله عليه وآله في بيته وقد منع الله تعالى لكل من ذلك في حال حياته فكيف بعد الممات بقوله تعالى : ( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) ( 3 ) وأجاب عن ذلك بأن الموضع كان ملكا لعائشة وهي حجرتها التي كانت معروفة بها ، قال : ( وقد بينا أن هذه الحجر كانت أملاكا لنساء الرسول وأن القرآن ينطق بذلك [ في قوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ) ( 4 ) ] ( 5 ) وذكر أن عمر استأذن عائشة في أن يدفن في ذلك الموضع حتى قال : إن لم تأذن فادفنوني في البقيع وعلى هذا
هامش
( 1 ) اختصر المرتضى كلام القاضي كما مر في نقضه مر الكرام ( انظر المغني - 20 ق 1 / 355 ) . ( 2 ) هذه الشبهة اختصرها المرتضى هنا وهي في المغني 20 ق 1 / 355 - 356 ، كما نقلها ابن أبي الحديد مع نقض المرتضى لها في شرح نهج البلاغة 17 / 214 - 217 . ( 3 ) الأحزاب / 53 . ( 4 ) الأحزاب / 330 . ( 5 ) التكملة من شرح النهج وقال ابن أبي الحديد : " فأما احتجاج قاضي القضاة بقوله : " وقرن في بيوتكن " فاعتراض المرتضى عليه قوي لأن هذه الإضافة إنما تقتضي التخصيص فقط لا التمليك " .
الشافي في الامامة — صفحة 168 | الشريف المرتضى