تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قيل لهم : فعمر بن الخطاب كيف يقدر على ضرب ملك الموت وإن قالوا : لا نصدق ذلك فقد جوزوا رد هذه الروايات وصح أنه لا يجوز التعويل على هذا الجنس وإنما يتعلق بذلك من غرضه الالحاد كالوراق وابن الراوندي [ فلا يتألون مهما يوردون ليقع التنفير به ] لأن غرضهم القدح في الاسلام ) . وحكي عن أبي علي أنه قال : ( لم صار غضبها لو ثبت كأنه كأنه غضب رسول الله صلى الله عليه وآله من حيث قال : " فمن أغضبها فقد أغضبني " أولى من أن يقال : من أغضب أبا بكر وعمر فقد نافق وفارق الدين لأنه روي عنه عليه السلام أنه قال : " حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما نفاق " ومن يورد مثل هذه فقصده الطعن في الاسلام وأن يوهم الناس أن أصحاب النبي نافقوا مع مشاهدة الأعلام ليضعفوا دلالة العلم في النفوس . . . ) ( 1 ) . قال : ( فأما ما ذكروه من حديث عمر في باب الاحراق ( 2 ) ، فلو صح لم يكن طعنا على عمر لأن له أن يهدد من امتنع عن المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين لكنه ( 1 ) غير ثابت لأن أمير المؤمنين قد بايع ، وكذلك الزبير والمقداد والجماعة ، وقد بينا القول في ذلك فيما تقدم وأن التمسك بما تواتر به الخبر من بيعتهم أولى من هذه الروايات الشاذة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 335 و 336 . ( 2 ) في المغني " لكن ذلك غير ثابت " وحديث التهديد بالاحراق رواه جماعة منهم ابن عبد ربه في العقد الفريد 4 / 259 ، الإمامة والسياسة 1 / 18 . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 337 .