تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الأخبار بأولى ممن يخالفهم بأن يتعلق بهذه الأخبار * في أنه صلى الله عليه وآله لم يستخلف * ( 1 ) قال : وأحد ما يعارضون به ما روي عنه في استخلاف أبي بكر ، فقد روي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمره عند إقبال أبي بكر أن يبشره بالجنة وبالخلافة بعده ، وأن يبشر عمر بالجنة وبالخلافة بعد أبي بكر ، وروي عن جبير بن مطعم ( 2 ) أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله فكلمته في شئ من أمرها فأمرها أن ترجع إليه فقالت : يا رسول الله أرأيت إن رجعت فلم أجدك ، تعني الموت قال صلى الله عليه وآله : ( إن لم تجديني فائتي أبا بكر ) وروى أبو مالك الأشجعي ( 3 ) عن أبي عريض ( 4 ) وكان رجلا من أهل خيبر وكان يعطيه النبي صلى الله عليه وآله في كل سنة مائة راحلة تمرا فأعطاه سنة ، وقال إني أخاف أن لا أعطى بعدك ، فقال صلى الله عليه وآله تعطاها ، قال فمررت بعلي عليه السلام فأخبرته ، فقال فارجع إليه فقل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله من يعطينيها بعدك ، فرجعت فقلت : فقال عليه السلام : ( أبو بكر ) وقد روي عن الشعبي عن بني المصطلق أنهم بعثوا رجلا إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا له سله من يلي صدقاتنا من بعده ، فانطلق فلقي عليا عليه السلام وسأله فقال لا أدري ، انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : فاسأله ، ثم ائتني فسأله ، فقال ( أبو بكر )
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من المغني . ( 2 ) جبير بن مطعم القرشي النوفلي صحابي من أكابر قريش مات في آخر أيام معاوية . ( 3 ) أبو مالك الأشجعي ذكره أحمد بن حنبل في الصحابة وروى عن أبي عريض المذكور بعده ( انظر أسد الغابة 3 ص 253 و 287 ) . ( 4 ) أبو عريض ذكره أبو عمر في الاستيعاب في الكنى وابن الأثير في أسد الغابة 5 / 253 ولم يصرحا باسمه وقالا : " كان دليل رسول الله صلى الله عليه وآله من أهل خيبر " روي عنه من قبله .