الأخبار بأولى ممن يخالفهم بأن يتعلق بهذه الأخبار * في أنه صلى الله عليه
وآله لم يستخلف * ( 1 ) قال : وأحد ما يعارضون به ما روي عنه في
استخلاف أبي بكر ، فقد روي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله
أمره عند إقبال أبي بكر أن يبشره بالجنة وبالخلافة بعده ، وأن يبشر عمر
بالجنة وبالخلافة بعد أبي بكر ، وروي عن جبير بن مطعم ( 2 ) أن امرأة أتت
رسول الله صلى الله عليه وآله فكلمته في شئ من أمرها فأمرها أن ترجع
إليه فقالت : يا رسول الله أرأيت إن رجعت فلم أجدك ، تعني الموت قال
صلى الله عليه وآله : ( إن لم تجديني فائتي أبا بكر ) وروى أبو مالك
الأشجعي ( 3 ) عن أبي عريض ( 4 ) وكان رجلا من أهل خيبر وكان يعطيه
النبي صلى الله عليه وآله في كل سنة مائة راحلة تمرا فأعطاه سنة ، وقال
إني أخاف أن لا أعطى بعدك ، فقال صلى الله عليه وآله تعطاها ، قال
فمررت بعلي عليه السلام فأخبرته ، فقال فارجع إليه فقل : يا رسول الله
صلى الله عليه وآله من يعطينيها بعدك ، فرجعت فقلت : فقال عليه
السلام : ( أبو بكر ) وقد روي عن الشعبي عن بني المصطلق أنهم بعثوا رجلا
إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا له سله من يلي صدقاتنا من بعده ،
فانطلق فلقي عليا عليه السلام وسأله فقال لا أدري ، انطلق إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله : فاسأله ، ثم ائتني فسأله ، فقال ( أبو بكر )
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من المغني .
( 2 ) جبير بن مطعم القرشي النوفلي صحابي من أكابر قريش مات في آخر أيام
معاوية .
( 3 ) أبو مالك الأشجعي ذكره أحمد بن حنبل في الصحابة وروى عن أبي عريض
المذكور بعده ( انظر أسد الغابة 3 ص 253 و 287 ) .
( 4 ) أبو عريض ذكره أبو عمر في الاستيعاب في الكنى وابن الأثير في أسد الغابة
5 / 253 ولم يصرحا باسمه وقالا : " كان دليل رسول الله صلى الله عليه وآله من
أهل خيبر " روي عنه من قبله .