تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
القولين لا نعرفه قولا لأحد منهم ، وقد كنا أملينا في الجواب عن هذه الشبهة التي اشتمل عليها الفصل من كلامه مسألة ( 1 ) مفردة استقصينا الكلام فيها وفيما أوردناه هاهنا كفاية إن شاء الله تعالى . قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فلو ثبت أن قوله ( إلا أنه لا نبي بعدي ) المراد به بعد موتي لكان لا بد فيه من شرط ، فكأنه يريد فلا تكون يا علي نبيا بعدي إن عشت لأن هذا الشرط واجب لا بد منه وإذا وجب ذلك فكأنه قال عليه السلام : أنت وإن بقيت لا تكون نبيا بعدي كما يكون هارون نبيا بعد أخيه موسى لو بقي ، فلا بد من إثبات الشرط وتقديره في الأمرين ، وإن كان الكلام لا يقتضيه لأنه لا يجب إذا دل الدليل على دخول شرط في الاستثناء أن يدخل ( 2 ) في المستثنى منه * مع إمكان حمله على ظاهره وقد علمنا أن قوله ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) يقتضي الحال من غير شرط فكيف يجب بدخول الشرط في الاستثناء من حيث أدى إليه الدليل إثبات شرط في المستثنى منه * ( 3 ) وهذا يبين أن الذي ذكروه لو سلمناه لم يوجب ما قالوه ( 4 ) ، وكان يجب على هذا القول أن لا يدخل تحت الخبر ( 5 ) منزلة يستحقها أمير المؤمنين عليه السلام في حال حياة الرسول صلى الله عليه وآله أصلا لأنهم أوجبوا في المستثنى منه أن يكون كالمستثنى ( 6 ) في أنه بعد الموت ، وبطلان ذلك يبين فساد هذا
هامش
( 1 ) رسالة ، خ ل . ( 2 ) غ " أن يدل " . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغنى " في الموضعين . ( 4 ) غ " لم يجب ما قالوه " . ( 5 ) غ " تحت القول " . ( 6 ) غ " أن يكون بمنزلة المستثنى " .
الشافي في الامامة — صفحة 29 | الشريف المرتضى