القولين لا نعرفه قولا لأحد منهم ، وقد كنا أملينا في الجواب عن هذه
الشبهة التي اشتمل عليها الفصل من كلامه مسألة ( 1 ) مفردة استقصينا
الكلام فيها وفيما أوردناه هاهنا كفاية إن شاء الله تعالى .
قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فلو ثبت أن قوله ( إلا أنه لا نبي
بعدي ) المراد به بعد موتي لكان لا بد فيه من شرط ، فكأنه يريد فلا تكون
يا علي نبيا بعدي إن عشت لأن هذا الشرط واجب لا بد منه وإذا وجب
ذلك فكأنه قال عليه السلام : أنت وإن بقيت لا تكون نبيا بعدي كما يكون
هارون نبيا بعد أخيه موسى لو بقي ، فلا بد من إثبات الشرط
وتقديره في الأمرين ، وإن كان الكلام لا يقتضيه لأنه لا يجب إذا دل
الدليل على دخول شرط في الاستثناء أن يدخل ( 2 ) في المستثنى منه * مع
إمكان حمله على ظاهره وقد علمنا أن قوله ( أنت مني بمنزلة هارون من
موسى ) يقتضي الحال من غير شرط فكيف يجب بدخول الشرط في
الاستثناء من حيث أدى إليه الدليل إثبات شرط في المستثنى منه * ( 3 ) وهذا
يبين أن الذي ذكروه لو سلمناه لم يوجب ما قالوه ( 4 ) ، وكان يجب على هذا
القول أن لا يدخل تحت الخبر ( 5 ) منزلة يستحقها أمير المؤمنين عليه السلام
في حال حياة الرسول صلى الله عليه وآله أصلا لأنهم أوجبوا في المستثنى منه
أن يكون كالمستثنى ( 6 ) في أنه بعد الموت ، وبطلان ذلك يبين فساد هذا
هامش
( 1 ) رسالة ، خ ل .
( 2 ) غ " أن يدل " .
( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغنى " في الموضعين .
( 4 ) غ " لم يجب ما قالوه " .
( 5 ) غ " تحت القول " .
( 6 ) غ " أن يكون بمنزلة المستثنى " .