تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أنه ليس بمتعلق بالخبر الذي شرع صاحب الكتاب في حكاية وجوه استدلالاتنا منه ، ولا مفتقرة إليه ، وما نعلم أحدا من أصحابنا قرن هذه الطريقة من الاستدلال بالكلام في الخبر وإيرادها في هذا الموضع طريف . فأما ما ذكره رابعا فهي الطريقة التي أوردناها وقد بينا كيفية دلالتها . قال صاحب الكتاب : " واعلم أن قوله : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) لا يتناول إلا منزلة ثابتة منه ، ولا يدخل تحته منزلة مقدرة لأن المقدر ليس بحاصل ولا يجوز أن يكون منزلة لأن وصفه بأنه منزلة يقتضي حصوله على وجه مخصوص ولا فرق في المقدر بين ( 1 ) أن يكون من الباب الذي كان يجب لا محالة على الوجه الذي قدر أو لا يجب في أنه لا يدخل تحت الكلام ، ويبين صحة ذلك أن قوله : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) يقتضي منزلة لهارون من موسى معروفة يشبه ( 2 ) بها منزلته ، فكيف يصح أن تدخل في ذلك المقدر وهو كقول القائل : حقك ( 3 ) علي مثل حق فلان على فلان ، ودينك عندي مثل دين فلان إلى ما شاكل ذلك في أنه لا يتناول إلا أمرا معروفا حاصلا وإذا ثبت ذلك ، فيقال : ننظر فإن كانت منزلة هارون من موسى معروفة حملنا الكلام عليها ، وإلا وجب التوقف كما يجب مثله فيما مثلناه من الحق والدين ، ويجب أن ننظر إن كان الكلام يقتضي الشمول حملناه عليه وإلا وجب التوقف عليه ولا يجوز أن يدخل تحت الكلام ما لم يحصل لهارون من المنزلة البتة ، وقد علمنا أنه لم تحصل له الخلافة بعده فيجب أن لا يدخل ذلك تحت الخبر ولا يمكنهم أن
هامش
( 1 ) غ " في العدد " . ( 2 ) غ " ليست بها منزلته " والظاهر تحريف " ليست " عن " يشبه " . ( 3 ) غ " حصل علي " .
الشافي في الامامة — صفحة 18 | الشريف المرتضى