Skip to main content

الشافي في الامامة — Page 156

Contributors:

P.156
وبيناه لأنه إذا كان مقدما على اعتقاد فاسد لشبهة مع تحريه الحق في كل ما يعتقده قبيحا آمنا منه أن يقدم على أخذ الأموال ووضعها في غير موضعها لأن ذلك لا يشتبه عليه قبحه أصلا . ثم قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فإن فسقه إن لم يمنع من الإمامة فيجب تجويز كونه إماما ، وإن ظهر منه ما يوجب الحدود ، ومن هذا حاله لا يؤتمن على إقامتها ، وبعد فقد ثبت أن الواجب التوصلي إلى أنه لا يضيع الحدود ( 1 ) فلو جاز كونه إماما ( 2 ) وهذا حاله لكان الحد الواجب ضائعا ، وبعد فقد ثبت بإجماع الصحابة أن الإمام يجب أن يخلع بحدث يجري مجرى الفسق ، لأنه لا خلاف بين الصحابة في ذلك وإنما اختلفوا في أيام عثمان هل أحدث ما يوجب ( 3 ) خلعه أم لم يحدث ؟ فهذا أيضا يبين ما قلناه ، . . . " ( 4 ) . يقال له : قد بينا أن من خالف في وجوب عدالة الإمام لم يجوز كونه متظاهرا بما يوجب الحد على فاعله ، وإنما يجوز أن يكون فاسقا باعتقاد فاسد حمله عليه سوء التأويل ، وليس في ضروب الفسق الذي يوجب الحدود ما يجوز أن يدخل الشبهة على أحد فيه حتى يعتقد بالتأويل إباحته ، فلا يلزم على هذه الجملة أن يجوزوا كونه إماما وإن أقدم على ما يوجب إقامة الحدود قياسا على كونه خارجيا أو صاحب بدعة اعتقدها لشبهة . فأما خلع الإمام للحدث فلا ينقض هذه الجملة لأن الصحابة لم
Footnote
( 1 ) غ " لا يمنع الحدود " . ( 2 ) " فلو جاز كونه إماما " ساقطة من " المغني " . ( 3 ) غ " هل أحدث حدثا يوجب خلعه " . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 203 .