Skip to main content

الشافي في الامامة — Page 153

Contributors:

P.153
فصل في اعتراض كلامه فيما يجب أن يكون عليه الإمام من الصفات إعلم أنه وإن كان لا خلاف بيننا وبين صاحب الكتاب وأصحابه في الأوصاف التي أثبتها للإمام من كونه عاقلا حرا مسلما عدلا ، فإنه قد استدل على بعض ما وقع عليه الخلاف من ذلك بما لا يدل عليه ، ونحن إن أثبتنا كون الإمام عدلا ، وتيقنا كونه فاسقا فطريقنا في ذلك ما تقدم بياننا له من أدلة عصمته وطهارته ، فمن لم يسلك في ذلك ما سلكناه لم يصل إلى المطلوب منه ، ونحن نعترض على ما استدل به على كونه عدلا ونبين ما يمكن أن يطعن به من جوز من الأمة كون الإمام بخلاف هذه الصفات . قال صاحب الكتاب بعد أن قدم فصلا يتضمن اختلاف الناس في صفاته ، وبعد أن ذكر أنه لا خلاف في كونه حرا عادلا مسلما : " فأما الذي يدل على وجوب كونه عدلا فلأنه قد ثبت أن العدالة مطلوبة في الشاهد والحاكم ولا خلاف أن الإمامة أعلى منزلة منهما فيما يتعلق بأمر الدين ، لأن إليه ما إليهما وزيادة ، فإذا كان الفسق يمنع من كونه شاهدا وحاكما فبأن يمنع من كونه إماما أولى " . ثم قال : " فإن قيل : إذا لم يمنع فسقه من أن يكون إماما في
الشافي في الامامة — Page 153 | الشريف المرتضى