تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
فصل في الكلام على ما اعتمده من دفع وجوب النص من جهة العقل الواجب أن نقدم قبل حكاية كلامه ، ومناقضة الدلالة على وجوب النص ، ثم نعترض جملة ما أورده في هذا الفصل . فمما يدل من طريق العقول على وجوب النص ، أن الإمام إذا وجبت عصمته بما قدمناه من الأدلة ، وكانت العصمة غير مدركة فتستفاد من جهة الحواس ، ولم يكن أيضا عليها دليل يوصل إلى العلم بحال من اختص بها فيتوصل إليها بالنظر في الأدلة ، فلا بد مع صحة هذه الجملة من وجوب النص على الإمام بعينه ، أو إظهار المعجز القائم مقام النص عليه ، وأي الأمرين صح بطل الاختيار . الذي هو مذهب المخالف ، ومن أجله تكلفنا الدلالة على وجوب النص وإنما بطل ( 1 ) من حيث كان في تكليفه مع ثبوت عصمة الإمام تكليف لإصابة ما لا دليل عليه ، وذلك في القبح يجري مجرى تكليف ما لا يطاق ( 2 ) . فإن قيل : ولم لا جاز مع ثبوت العصمة التي ادعيتموها تكليف الاختيار ؟ بأن يعلم الله تعالى أن المختارين للإمام لا يختارون إلا
هامش
( 1 ) أي الاختيار . ( 2 ) لأن تكليف ما لا يطاق ممنوع شرعا ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقبيح عقلا .