تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
التحقق به والتملك له وصفه بالطاعة ووجوبها كالوصف للسيد بأنه مولى العبد ، وولي المرأة في الخبر الذي أوردناه متقدما بأنه مولاها ورجوع كلا الوجهين إلى معنى واحد وهو التحقق بالشئ والتخصص بتدبيره ، ولا معتبر بامتناع دخول لفظ الطاعة في أحدهما دون الآخر إذا كانت الفائدة واحدة . فأما إلزامه إجراء لفظة " مولى " على الوالد والمستأجر للأجير من حيث وجبت طاعتهما فغير ممتنع أن يقال في الوالد : أنه مولى ولده بمعنى أنه أولى بتدبيره ، كما أنه قد يستعمل فيه ما يقوم مقام مولى من الألفاظ فيقال : إنه أحق بتدبير ولده وأولى به ، وكذلك القول في المستأجر لأنه يملك تصرف الأجير إلا أن إطلاق ذلك من غير تفسير وضرب من التفصيل ربما لم يحسن ، ليس لأن اللغة لا تقتضيه لكن لأن لفظة " مولى " قد كثر استعمالها بالاطلاق في مالك العبد ومن جرى مجراه فصار تقييدها في الوالد واجبا إزالة للبس والابهام ، ومثل هذا كثير في الألفاظ ، وليس هو بمخرج لها عن حقائقها وأصولها . ثم يقال له : إذا قلت : إن لفظة " مولى " تفيد الموالاة في الدين التي يحصل بين المؤمنين ، فهلا أطلقت على الوالد أنه مولى ولده والمستأجر أنه مولى أجيره إذا كان الجميع مؤمنين وذهبت في اللفظة إلى معنى الموالاة ؟ فإن قلت : إني أطلق ذلك لا أحتشم منه ، قلنا لك : ونحن أيضا نطلق ما سمتنا ( 1 ) إطلاقه فيهما ، ويزيد المعنى الذي ذهبنا إليه ، لأن قلة الاستعمال إذا لم تكن مانعة لك من إطلاق اللفظ على المعنى الذي اخترته
هامش
( 1 ) سمتنا : كلفتنا .
الشافي في الامامة — صفحة 316 | الشريف المرتضى