تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أو شرع أو تعارف ليتم لك إدخاله في القسمة ؟ لأنه إنما يدخل في القسمة ما يفيده القول ويحتمله دون غيره ، فإن قال : لأن لفظة الإمام تقتضي الإئتمام به والاقتداء ، ووجوب الطاعة ، ولفظة " مولى " تطلق على ذلك في التفصيل فيجب دخول الإمامة تحته ، فيقال له : ومن أين أن وجوب الطاعة يستفاد بمولى ، أولست تعلم أن طاعة الوالد على الولد واجبة ، ولا يقال له إنه مولى ؟ وإذا ملك بعقد الإجارة الأجير يلزمه طاعته ولا يقال ذلك فيه ، وقد استعمل أهل اللغة في الرئيس المقدم لفظة " الرب " ولم يستعملوا لفظة " المولى " إلا إذا أرادوا به النصرة ، فإن قال : قد ثبت إنهم يقولون في السيد : إنه مولى العبد لما ملك طاعته ، ولزمه الانقياد له وذلك قائم في الإمام فوجب أن يوصف بذلك قيل له : لم يوصف المولى بذلك لما ذكرته ، وإنما يوصف لأنه يملك بيعه وشراءه ، والتصرف فيه بحسب التصرف في الملك وذلك لا يصح في الإمام ، . . . " ( 1 ) . يقال له : قد بينا أن لفظة " مولى " تفيد في اللغة من كان أولى بالتدبير ، وأحق بالشئ الذي قيل إنه مولاه واستشهدنا من الاستعمال بما لا يمكن دفعه ، غير أن ما يستعمل هذه اللفظة فيه على ضربين ، أحدهما لا يصح مع التخصص بتدبيره والتحقق بالتصرف فيه وصفه بالطاعة كسائر ما يملك سوى العبيد ، فإنه قد يوصف المالك للأموال وما جرى مجراها من المملوكات بأنه مولى لها على الحد الذي وصف الله تعالى به الورثة المستحقين للميراث ، والمختصين بالتصرف فيه ، في قوله : ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم ) ( 2 ) وإن كان دخول لفظ الطاعة ووجوبها في ذلك ممتنعا ، والضرب الآخر يصح مع
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 155 . ( 2 ) النساء 7 .