كتاب الشافي
في نظر فقيد العلم والأدب الشيخ محمد جواد مغنية
عطر الله مرقده
قال رحمه الله تحت عنوان " الإمامة بين شيخ الإمامية وشيخ
المعتزلة : " ألف القاضي عبد الجبار شيخ المعتزلة كتابا أسماه " المغني "
بذل فيه نشاطا بالغا لتفنيد أقوال الإمامية ، وأورد فيه من الشبهات ما
أسعفه الفكر والخيال ، وقد انطوى الكتاب على أخطاء وتمويهات تخدع
البسطاء والمغفلين فتصدى لنقضه الشريف المرتضى في كتاب ضخم أسماه
" الشافي " وقد جاء فريدا في بابه ، وبصورة صادقة لمعارف المرتضى
ومقدرته . أو لمعارف علماء الإمامية وعلومهم في زمنه - على الأصح - عالج
المرتضى مسألة الإمامة من جميع جهاتها ، كمبدأ ديني واجتماعي وسياسي
وأثبت بدليل العقل والنقل الصحيح أنها ضرورة دينية واجتماعية ، وأن
عليا هو الخليفة الحق المنصوص عليه بعد الرسول ، وأن من عارض وعاند
فقد عارض الحق ، والصالح العام .
ذكر الشريف جميع الشبهات التي قيلت أو يمكن أن تقال حول
الإمامة ، وأبطلها بمنطق العقل ، والحجج الدامغة .
ولا أغالي إذا قلت أن كتاب الشريف هو أول كتاب شاف كاف في
الدراسات الاسلامية الإمامية ، بحيث لا يستغني عنه من يريد الكلام في
الشافي في الامامة — صفحة 19
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩