أعيان المولين الإمامة ، وليس في أصل الولاية ووجوب إقامة الإمام تخيير في
لفظ الخبر ، لأنه وإن كان الأمر على ما ذكره فليس - أيضا - في لفظ الخبر
مع التخيير في أعيان من يولي الإيجاب للولاية ، وفرض الإمامة ، وأقل
الأحوال إذا لم يكن الخبر موجبا للتخيير في الأمرين ولا فيه إيجاب لأصل
الولاية أن لا يكون فيه دلالة لمن ذهب إلى وجوب إقامة الإمام ، لأن
الدلالة على صحة مذهبه من هذا يفتقر إلى أن يكون موجبا بصريحه أو
بفحواه إقامة الإمام ، وإذا لم يكن كذلك فلا دلالة فيه .
فأما قوله : " والذي يجب أن يحصل في هذا الباب أنه لا بد من
القول بأنه عليه السلام دل في الجملة على ما يقوم به الإمام ويتميز به من
غيره وعلى صفات الإمام ، ولا يجوز استدراك ذلك من جهة القياس ، ولو
صح ذلك كان لا يجوز أن يستدرك بقياس للإمامة على الإمارة وهو فرع لها
لأن إثبات الأصل بالفرع لا يمكن ، ولا يجوز أن يقول عليه السلام " فإن
وليتم أبا بكر " لم يتقدم منه معنى هذه التولية والتعرض ( 1 ) بها لأن ذلك
يجري مجرى التنبيه على عهد متقدم في البيان ، فقد ثبت أيضا بالأخبار
أنهم في حياته سألوه عمن يقوم بالأمر من بعده ( 2 ) ولا يصح ذلك إلا وقد
بين لهم الإمامة على الجملة التي ذكرناها ، وكل ذلك يبين أنه لا بد من
نص قاطع منه عليه السلام في الإمام وصفته وما يقوم به ( 3 ) في
الجملة . . . ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) غ " والفرض لها " .
( 2 ) غ على الجملة .
( 3 ) من أمور الإمامة .
( 4 ) المغني 20 ق 1 / 49 .