تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بين يدي الله ورسوله ، و : ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) الثلاث آيات وقال تعالى ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) فأوجب تعالى تعذيره وتوقيره وألزم إكرامه وتعظيمه ، وقال ابن عباس تعزروه تجلوه وقال المبرد تعزروه تبالغوا في تعظيمه ، وقال الأخفش تنصرونه ، وقال الطبري تعينونه ، وقرئ تعززوه براءين من العز ، ونهى عن التقدم بين يديه بالقول وسوء الأدب بسبقه بالكلام على قول ابن عباس وغيره هو اختيار ثعلب ، قال سهل ابن عبد الله لا تقولوا قبل أن يقول وإذا قال فاستمعوا له وأنصتوا ، ونهوا عن التقدم والتعجل بقضاء أمر قبل قضاء فيه وأن يفتاتوا بشئ في ذلك من قتال أو غيره من أمر دينهم إلا بأمره ولا يسبقوه به ، وإلى هذا يرجع قوله الحسن ومجاهد والضحاك والسدي والثوري ثم وعظهم وحذرهم مخالفة ذلك فقال ( واتقوا الله إن الله سميع عليم ) قال الماوردي اتقوه يعنى في التقدم ، وقال السلمي اتقوا الله في إهمال حقه وتضييع حرمته إنه سميع لقولكم عليم بفعلكم ، ثم نهاهم عن رفع الصوت فوق صوته والجهر له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض ويرفع صوته ، وقيل كما ينادى بعضهم بعضا باسمه قال أبو محمد مكي أي لا تسابقوه بالكلام وتغلظوا له بالخطاب ولا تنادوه باسمه نداء بعضكم
شرح
قوله تعزيره ) بالراء أي تعظيمه وتوقيره