لتمار حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا سهيل بن أبي
صالح عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ( إن الدين النصيحة ، إن الدين النصيحة ، إن الدين النصيحة قالوا :
لمن يا رسول الله ؟ قال ( لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم )
قال أئمتنا : النصيحة لله ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم )
قال أئمتنا : النصيحة لله ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم واجبة
قال الإمام أبو سليمان البستي : النصيحة
كلمة يعبر بها عن جملة إرادة الخير
للمنصوح له وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة واحدة تحصرها ، ومعناها في
اللغة الإخلاص من قولهم نصحت العسل إذا خلصته من شمعه وقال أبو بكر
ابن أبي إسحاق الخفاف : النصح فعل الشئ الذي فيه الصلاح والملاءمة ،
مأخوذ من النصاح وهو الخيط الذي يخاط به الثوب ، وقال أبو إسحاق
الزجاج نحوه ، فنصيحة الله تعالى صحة الاعتقاد له بالوحدانية ووصفه
بما هو أهله وتنزيهه عما لا يجوز عليه والرغبة في محابه والبعد من
مساخطه والإخلاص في عبادته والنصيحة لكتابه : الأيمان به والعمل
شرح
( قوله تميم الداري ) ويقال الديري ، فالأول نسبة إلى جده الدار والثاني نسبة إلى دير
كان يتعبد فيه قبل الإسلام ، أسلم سنة تسع من الهجرة وكان نصرانيا قبل ذلك
( قوله إن الدين النصيحة ) ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث ونسبه إلى أبى داود
وقد أخرجه أبو داود في الأدب ولفظه ( الدين النصيحة ) من غير تكرار وكذلك لفظ
مسلم ولفظ النسائي ( إن الدين النصيحة ) من غير تكرار أيضا ( قوله قال الإمام
أبو سليمان البستي ) هو الخطابي ( قوله والملاءمة ) بضم الميم وتخفيف اللام بعدها
ألف وهمزة : هي الموافقة بين الأشياء ( قوله من النصاح ) بكسر النون وتخفيف
الصاد والحاء المهملتين