تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
مالك رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا بنى إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل ) ثم قال لي ( يا بنى وذلك من سنتي ، ومن أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبى كان معي في الجنة ) فمن اتصف بهذه الصفة فهو كامل المحبة لله ورسوله ومن خالفها في بعض هذه الأمور فهو ناقص المحبة ولا يخرج عن اسمها ، ودليله قوله صلى الله عليه وسلم للذي حده في الخمر فلعنه بعضهم وقال ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ) ومن علامات محبة النبي صلى الله عليه وسلم كثرة ذكره له فمن أحب شيئا أكثر ذكره ومنها كثرة شوقه إلى لقائه فكل حبيب يحب لقاء حبيبه وفى حديث الأشعريين عند قدومهم المدينة أنهم كانوا يرتجزون ( غدا نلق الأحبة * محمدا وصحبه ) وتقدم قول بلال ومثله قال عمار قبل قتله وما ذكرناه من قصة خالد بن معدان * ومن علاماته مع كثرة
شرح
( قوله الذي حده في الخمر ) في صحيح البخاري هو عبد الله الملقب بحمار وقال الحافظ الدمياطي في حواشيه على البخاري : هذا وهم واسمه نعيمان تصغير نعمان شهد العقبة مع السبعين وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد وأتى به في شرب الخمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجلده أربعا أو خمسا فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يجلد فقال عليه السلام لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ، وكان صاحب مزاح انتهى ( قوله قال عمار قبل قتله ) الذي قتل عمارا هو أبو العادية يسار بالمثناة التحتية المفتوحة والسين المهملة ابن سبع ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام وسمع منه ( لا ترجعوا بعدي كفارا ) الحديث . وكان إذا استأذن على معاوية يقول : قاتل عمار بالباب .