تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
قد كنت قواما بكا بالأسحار * يا ليت شعري والمنايا أطوار هل تجمعني وحبيبي الدار تعنى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجلس عمر رضي الله عنه يبكى وفى الحكاية طول * وروى أن عبد الله بن عمر خدرت رجله فقيل له أذكر أحب الناس إليك يزل عنك فصاح يا محمداه فانتشرت ، ولما احتضر بلال رضي الله عنه نادت امرأته : وا حزناه فقال وا ضرباه غدا ألقى الأحبة محمدا وحزبه * ويروى أن امرأة قالت لعائشة رضي الله عنها اكشفي لي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكشفته لها فبكت حتى ماتت ، ولما أخرج أهل مكة زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه قال له أبو سفيان بن حرب أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك يضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ فقال زيد : والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وإني جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا * وعن ابن عباس كانت المرأة إذا أتت النبي صلى الله عليه وسلم حلفها بالله ما خرجت من بغض زوج
شرح
( قوله تنفش ) بضم الفاء ( قوله خدرت ) بالخاء المعجمة والدال المهملة المكسورة ( قوله ابن الدثنة ) بدال مهملة مفتوحة فمثلثة مكسورة وقد تسكن فنون ، قال ابن دريد هو من قولهم دثن الطائر إذ طار حول وكره ولم يسقط عليه ( قوله أنشدك الله ) أي أسألك بالله ، ذكر أبو الفتح اليعمري في سيرته عن ابن إسحاق كما قال المصنف ، وذكر ابن عقبة أن الذي قيل له أتحب هو حبيب بن عدي حين رفع على الخشمة .
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 23 | القاضي عياض