بنى الدين على النظافة * حدثنا سفيان بن العاصي وغير واحد قالوا
حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا أبو العباس الرازي قال حدثنا أبو أحمد
الجلودي قال حدثنا ابن سفيان قال حدثنا مسلم قال حدثنا قتيبة
حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال ما شممت عنبرا قط
ولا مسكا ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم * وعن
جابر بن سمرة أنه صلى الله عليه وسلم مسح خده قال فوجدت ليده بردا
وريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار قال غيره مسها بطيب أم لم
يمسها يصافح المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضع يده على رأس
الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها ونام رسول الله صلى الله عليه
شرح
( قوله بنى الدين على النظافة ) قال الحافظ زين الدين العراقي لم أجده هكذا بل في
الضعفاء لابن حبان من حديث عائشة تنظفوا فإن الإسلام نظيف ، وللطبراني في الأوسط
بسند ضعيف من حديث ابن مسعود : النظافة تدعو إلى الإسلام ( قوله سفيان بن
العاصي ) بن أحمد بن العاصي بن سفيان بن عيسى الأسدي أبو بحر أصله من بلنسية
ثم سكن تلمسان ثم رجع إلى قرطبة فرأس بها ( قوله الجلودي ) هو بضم الجيم بلا خلاف
قال أبو سعيد السمعاني منسوب إلى الجلود جمع جلد وقال أبو عمرو بن الصلاح إلى سكة
الجلود من نيسابور ( قوله ما شممت ) هو بكسر الميم في الماضي على الأفصح وفتحها
في المضارع ، لا بفتحها في الماضي وضمها في المضارع ( قوله من جؤنة عطار ) الجؤنة
بضم الجيم وسكون الهمزة وقد تسهل سقط مغشى بجلد يجعل فيه العطار طيبه ( قوله فيظل )
ظللت أفعل كذا بكسر اللام أظل بفتحها ، ونقل حركتها إلى الظاء إذا فعلته نهارا وقد
تكون ظل بمعنى دام .