تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وفضلا وقد ذهبت في تفاصيل خصال الكمال مذهبا جميلا شوقني إلى أن أقف عليها من أوصافه صلى الله عليه وسلم تفصيلا * فاعلم نور الله قلبي وقلبك وضاعف في هذا النبي الكريم حبى وحبك أنك إذا نظرت إلى خصال الكمال التي هي غير مكتسبة وفى جبلة الخلقة وجدته صلى الله عليه وسلم حائزا لجميعها محيطا بشتات محاسنها دون خلاف بين نقلة الأخبار لذلك بل قد بلغ بعضها مبلغ القطع ، أما الصورة وجمالها تناسب أعضائه في حسنها فقد جاءت الآثار الصحيحة والمشهورة الكثيرة بذلك من حديث على وأنس بن مالك وأبي هريرة والبراء بن عازب وعائشة أم المؤمنين وابن أبي هالة
شرح
( قوله وأبي هريرة ) اسمه عبد الرحمن بن صخر على الأصح وفى اسمه نحو من ثلاثين قولا ، فإن قيل هريرة في أبي هريرة العلم غير منصرف وليس فيه إلا التأنيث وهو مشروط بكون مدخوله علما وهريرة ليس بعلم وإنما العلم أبو هريرة : أجيب بأن الجزء الأخير من العلم الإضافي ينزل منزلة كلمة ويجرى عليه أحكام الأعلام فهريرة في أبي هريرة العلم غير منصرف وإن كان في غيره منصرفا ( قوله وابن أبي هالة ) هو هند ولد أم المؤمنين خديجة ، قال السهيلي : كانت خديجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي هالة وهو هند بن زرارة وكانت قبل أبى هالة عند عتيق بن عائد ولدت له عبد مناف بن عتيق كذا قال ابن أبي خيثمة وقال الزبير ولدت لعتيق جارية اسمها هند ، وولدت لأبي هالة ابنا اسمه هند أيضا مات بالطاعون - طاعون البصرة - وقد مات في ذلك اليوم نحو من سبعين ألفا فشغل الناس جنائزهم عن جنازته فلم يوجد من يحملها فصاحت نادبته وا هند بن هنداه وا ربيب رسول الله فلم يبق جنازة إلا تركت وحملت جنازته على أطراف الأصابع ، ذكره الدولابي . ولخديجة من أبى هالة ابنان آخران أحدهما الطاهر والآخر هالة .
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 58 | القاضي عياض