تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
المثاني والقرآن العظيم وتزكية الأمة والدعاء إلى الله وصلاة الله تعالى والملائكة والحكم بين الناس بما أراه الله ووضع الإصر والأغلال عنهم والقسم باسمه وإجابة دعوته وتكليم الجمادات والعجم وإحياء الموتى وإسماع الصم ونبع الماء من بين أصابعه وتكثير القليل وانشقاق القمر ورد الشمس وقلب الأعيان والنصر بالرعب والاطلاع على الغيب وظل الغمام وتسبيح الحصى وإبراء الآلام والعصمة من الناس إلى مالا بحويه محتفل ولا يحيط بعلمه إلا ما نحه ذلك ومفضله به لا إله غيره إلى ما أعد له في الدار الآخرة من منازل الكرامة ودرجات القدس ومراتب السعادة والحسنى والزيادة التي تقف دونها العقول ويحار دون إدراكها الوهم . ( فصل ) إن قلت أكرمك الله لا خفاء على القطع بالجملة أنه صلى الله عليه وسلم أعلى الناس قدرا وأعظمهم محلا وأكملهم محاسن
شرح
الإنسان ، وفى أنوار التنزيل في قوله تعالى ( فيه سكينة من ربكم ) أي ما تسكنون إليه وهو التوراة وقيل صورة من زبرجد أو ياقوت لها رأس وذنب كرأس الهرة وذنبها وجناحان بأن تنزف الياقوت أي تسرع نحو العدو وهم يتبعونه فإذا ثبت ثبتوا وحصل النصر وقيل صور الأنبياء من آدم إلى محمد عليه السلام ، وقيل التابوت القلب والسكينة ما فيه من العلوم والإخلاص ، وإيتائه مصر قلبهم مقر العلم بعد أن لم يكن ، وفى الكشاف وعن علي رضي الله عنه كان لها وجه كوجه الإنسان وفيها ريح هفافة ( قوله الجمادات ) جمع جماد وهو ما ليس بحيوان ، والعجم بضم العين المهملة جمع أعجم وهو من لا يقدر على الكلام أصلا .