تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
والأخبار في هذا كثيرة لا تنحصر وقد قرع أسماع اليهود والنصارى بما ذكر أنه في كتبهم من صفته وصفة أصحابه واحتج عليهم بما انطوت عليه من ذلك صحفهم وذمهم بتحريف ذلك وكتمانه وليهم ألسنتهم ببيان أمره ودعوتهم إلى المباهلة على الكاذب فما منهم إلا من نفر عن معارضته وإبداء ما ألزمهم من كتبهم إظهاره ولو وجدوا خلاف قوله لكان إظهاره أهون عليهم من بذل النفوس والأموال وتخريب الديار ونبذ القتال وقد قال لهم ( قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) إلى ما أنذر به الكهان مثل شافع بن كليب وشق وسطيح وسواد بن قارب وخنافر وأفعى نجران وجذل بن جذل الكندي وابن خلصة الدوسي وسعد بن بنت كريز وفاطمة بنت النعمان ومن لا ينعد كثرة إلى ما ظهر على ألسنته الأصنام من نبوته وحلول
شرح
( قوله وشق ) بكسر المعجمة وتشديد القاف : كاهن من كهان العرب كان شق إنسان : يدا واحدة ورجلا واحدة وعينا واحدة ( قوله وسطيح ) بفتح السين المهملة وكسر الطاء المهملة بعدها مثناة تحتية ساكنة فحاء مهملة : كاهن بنى ذئب وقال غير واحد ما كان فيه عظم سوى رأسه ، وقال محمد بن حبيب النسابة كان سطيح جسدا يلقى لا جوارح له فيما يذكرون ولا يقدر على الجلوس إلا إذا غضب انتفخ فجلس ( قوله وخنافر ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف النون وكسر الفاء أحد كهان حمير أسلم على يد معاذ ( قوله وأفعى ) بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح العين المهملة ( قوله وجدل ) بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة ( قوله وابن خلصة ) بفتح المعجمة واللام والصاد المهملة ( قوله النعمان ) قال المزي كل اسم على هذه الصيغة فهو بضم النون إلا نعمان بن قراد فإنه بفتحها