Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 332

Contributors:

P.332
منها ومر ماء فسأل عنه فقيل له اسمه بيسان وماءه ملح فقال بل هو نعمان وماءه طيب فطاب وأتى بدلو من ماء زمزم فمج فيه فصار أطيب من المسك وأعطى الحسن والحسين لسانه فمصاه وكانا يبكيان عطشا فسكتا وكان لأم مالك عكة تهدى فيها للنبي صلى الله عليه وسلم سمنا فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نعصرها ثم دفعها إليها فإذا هي مملوءة سمنا فيأتيها بنوها يسألونها الأدم وليس عندهم شئ فتعمد إليها فتجد فيها سمنا فكانت تقسيم إدمها حتى عصرتها وكان يتفل في أفواه الصبيان المراضع فيجزههم ريقة إلى الليل ومن ذلك بركة يده فيما لمسه وغرسه لسلمان رضي الله عنه حين كاتبه مواليه على ثلاثمائة ودية يغرسها لهم كلها تعلق وتطعم وعلى أربعين أوقية من ذهب فقام صلى الله عليه وسلم وغرسها له بيده إلا واحدة غرسها غيره فأخذت كلها إلا تلك الواحدة فقلعها النبي صلى الله عليه وسلم وردها فأخذت وفى كتاب البزار فأطعم النخل من عامه إلا الواحدة فقلعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وغرسها فأطعمت من عامها وأعطاه مثل بيضة الدجاجة
Commentary
( قوله يتفل ) بكسر الفاء وضمها ( قوله أوقية ) بضم الهمزة على المشهور وبحذفها لغة وهي أربعون درهما والنش بفتح النون وسكون المعجمة عشرون درهما ( قوله غرسها عمر ) روى أبو عمر ابن عبد البر قصة سلمان وأن الذي غرس الواحدة عمر وروى البخاري في غير صحيحه أن الذي غرسها سلمان فإن قيل ما الجمع بين رواية ابن عبد البر ورواية البخاري ؟ أجيب بأن عمر وسلمان اشتركا في غرس واحدة فأضاف الراوي مرة غرسها لعمر ومرة لسلمان