وقطع أبو جهل يوم بدر يد معوذ بن عفراء فجاء يحمل يده فبصق
عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وألصقها فلصقت ، رواه ابن وهب *
ومن روايته أيضا أن خبيب بن يساف أصيب يوم بدر مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم بضربة على عاتقه حتى مال شقه فرده رسول الله صلى
الله عليه وسلم ونفث عليه حتى صح ، وأتته امرأة من خثعم معها صبي
به بلاء لا يتكلم فأتى بماء فمضمض فاه وغسل يديه ثم أعطاها إياه
وأمرها بسقيه ومسه به فبرأ الغلام وعقل عقلا يفضل عقول الناس *
وعن ابن عباس جاءت امرأة بابن لها به جنون فمسح صدره فثع ثعة
فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى ، وانكفأت القدر على ذراع
محمد بن حاطب وهو طفل فمسح عليه ودعا له وتفل فيه فبرأ لحينه
وكانت في كف شرحبيل الجعفي سلمة تمنعه القبض على السيف وعنان
شرح
( قوله وقطع أبو جهل ) قيل المعروف أن عكرمة بن أبي جهل فعل ذلك بمعاذ
ابن عمرو بن الجموع حين ضرب أباه ( قوله معوذ ) بكسر الواو المشددة وفتحها .
صحابي معروف قتل يوم بدر ( قوله خبيب بن إساف ) خبيب بضم الخاء المعجمة
وفتح الموحدة المخففة وإساف بكسر الهمزة ويقال يساف بالمثناة التحتية شهد بدرا
وأحدا وما بعدهما كان نازلا بالمدينة فتأخر إسلامه حتى سار رسول الله صلى الله عليه
وسلم بدرا فلحقه في الطريق فأسلم وشهد بدرا فضربه رجل على عاتقه يومئذ فمال
شقه فتفل صلى الله عليه وسلم على شقه ولا يمه ورده فانطلق فقتل الذي ضربه ثم تزوج
ابنته بعد ذلك فكانت تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فيقول لا عدمت
رجلا عجل أباك إلى النار ( قوله فثع ) بالمثلثة والعين المهملة المشددة أي قاء ( قوله
مثل الجرو ) هو بتثليث الجيم ولد الكلب والسبع ( قوله ابن حاطب ) بالحاء والطاء
المهملتين ( قوله سلعة ) بكسر السين المهملة زيادة تحدث في الجسد كالغدة تكون من
قدر الحمصة إلى قدر البطيخة