وذكر العقيلي عن حبيب بن فديك ويقال فريك أن أباه ابيضت
عيناه فكان لا يبصر بهما شيئا فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم
في عينيه فأبصر فرأيته يدخل الخيط في الإبرة وهو ابن ثمانين ، ورمى
كلثوم بن الحصين يوم أحد في نحره فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيه فبرا وتفل على شجة عبد الله بن أنيس فلم تمد ، وتفل في عيني
على يوم خيبر وكان رمدا فأصبح بارئا ونفث على ضربة بساق سلمة
ابن الأكوع يوم خيبر فبرئت وفى رجل زيد بن معاذ حين أصابها
السيف ، إلى الكعب حين قتل ابن الأشرف فبرئت وعلى ساق علي بن
الحكم يوم الخندق إذ انكسرت فبرئ مكانه وما نزل عن فرسه
واشتكى علي بن أبي طالب فجعل يدعو فقال النبي صلى الله عليه وسلم
اللهم اشفه أو عافه ثم ضربه برجله فما اشتكى ذلك الوجع بعد
شرح
( قوله وذكر العقيلي ) بضم العين المهملة هو الإمام الحافظ أبو جعفر محمد بن عمرو بن
موسى بن حماد المكي صاحب كتاب الضعفاء ( قوله كلثوم بن الحصين ) بضم
الحاء وفتح الصاد المهملتين ( قوله فبرأ ) يقال برأ من المرض بفتح الراء وبرئ من
الدين بكسرها ( قوله فلم تمد ) بضم أوله وكسر ثانيه من أمد الجرح صار فيه
مدة ( قوله وفى رجل زيد بن معاذ ) قيل لم يحضر هذه الواقعة أحد يسمى
زيد بن معاذ بل ولا في الصحابة أحد يسمى زيد بن معاذ إلا أن يكون نسب إلى
جد له أو إلى خلاف الظاهر والذي خرج في رجله أو في رأسه على الشك من الراوي
في قتل كعب بن الأشرف إنما هو الحرث بن أوس بن معاذ بن النعمان وقيل الحرث
ابن أوس بن النعمان وقيل هما واحد نسب في أحدهما إلى جده