Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 294

Contributors:

P.294
بعص فشربوا حتى رووا وبقى كأنه لم يشرب منه وقال أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم حين ابتنى بزينب أمره أن يدعو له قوما سماهم وكل من لقيت حتى امتلأ البيت والحجرة وقدم إليهم تورا فيه قدر مد من تمر جعل حيسا فوضعه قدامه وغمس ثلاث أصابعه وجعل القوم يتغدون ويخرجون وبقى التور نحوا مما كان وكان القوم أحدا أو اثنين وسبعين وفى رواية أخرى في هذه القصة أو مثلها إن القوم كانوا زهاء ثلاثمائة وإنهم أكلوا حتى شبعوا وقال لي ارفع فلا أدرى حين وضعت كانت أكثر أم حين رفعت وفى حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه أن فاطمة طبخت قدرا لغدائهما ووجهت عليا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليتغدى معهما فأمرها فغرفت منها لجميع نسائه صحفة صحفة ثم له صلى الله عليه وسلم ولعلي ثم لها ثم رفعت القدر وإنها لتفيض قالت فأكلنا منها ما شاء الله * وأمر عمر بن الخطاب
Commentary
( قوله بعس ) بضم العين وتشديد السين المهملتين هو قدح ضخم ( قوله ابتنى ) ترتيب المعروف إن ذلك لما ابتنى بصفية وفى شرح مسلم للمصنف إن الراوي أدخل قصة في قصة ( قوله تور ) بالمثناة الفوقية وهو إناء شبه قدح من حجارة ( قوله حيسا ) بفتح المهملة وسكون المثناة التحتية بعدها سين مهملة هو تمر وسمن وأقط وقال ابن الصلاح هو التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق ( قوله يتغدون ) من الغداء بفتح الغين المعجمة والدال المهملة والمد هو الطعام نفسه خلاف العشاء لما في صحيح مسلم فدعا بعد ارتفاع النهار وأما الغذاء بكسر الغين وبالذال المعجمتين والمد هو ما يتغذى به من الطعام والشراب
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 294 | القاضي عياض