تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ومعنى صاحب القضيب أي السيف وقع ذلك مفسرا في الإنجيل قال معه قضيب من حديد يقاتل به وأمته كذلك وقد يحمل على أنه القضيب الممشوق الذي كان يمسكه صلى الله عليه وسلم وهو الآن عند الخلفاء وأما الهراوة التي وصف بها فهي في اللغة العصا وأراها والله أعلم العصا المذكورة في حديث الحوض أذود الناس عنه بعصاي لأهل اليمن * وأما التاج فالمراد به العمامة ولم تكن حينئذ إلا للعرب والعمائم تيجان العرب وأوصافه وألقابه وسماته في الكتب كثيرة وفيما ذكرناه منها مقنع إن شاء الله وكانت كنيته المشهورة أبا القاسم * وروى عن أنس أنه لما ولد له إبراهيم جاءه جبريل فقال له السلام عليك يا أبا إبراهيم . فصل في تشريف الله تعالى بما سماه به من أسمائه الحسنى ووصفه به من صفاته العلى قال القاضي أبو الفضل وفقه الله تعالى ما أحرى هذا الفصل بفصول الباب الأول لانخراطه في سلك مضمونها وامتزاجه بعذب معينها لكن
شرح
( قوله وأراها والله أعلم العصا المذكورة في حديث الحوض ) قال النووي هذا ضعيف لأن المراد تعريفه بصفة يراها الناس معه يستدلون بها على صدقه وإنه المبشر به المذكور في الكتب السالفة فلا يصح تفسيره بعصا تكون في الآخرة والصحيح أنه كان يمسك القضيب بيده كثيرا وقيل لأنه كان يمشى والعصا بين يديه وتغرز له فيصلى إليها ( قوله لأهل اليمن ) الذي في صحيح مسلم في المناقب لأهل اليمن وهي الجهة التي عن يمين الكعبة ومعناه أذود الناس لأجل أهل اليمن حتى يتقدموا
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 235 | القاضي عياض