وسلم فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود ) وعن أبي هريرة سئل عنها
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى قوله ( عسى أن يبعثك ربك مقاما
محمودا ) فقال هي الشفاعة * وروى كعب بن مالك عنه صلى الله عليه وسلم
( يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربى حلة
خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك المقام المحمود ) *
وعن ابن عمر رضي الله عنهما وذكر حديث الشفاعة قال فيمشي حتى يأخذ
بحلقة الجنة فيومئذ يبعثه الله المقام المحمود الذي وعده * وعن ابن
مسعود عنه صلى الله عليه وسلم أنه قيامه عن يمين العرش مقاما
لا يقومه غيره يغبطه فيه الأولون والآخرون ، ونحوه عن كعب والحسن ،
وفى رواية هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه * وعن ابن مسعود قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنى لقائم المقام المحمود قيل وما هو قال
ذلك يوم ينزل الله تبارك وتعالى على كرسيه ) الحديث * وعن أبي
موسى رضي الله عنه عنه صلى القلة عليه وسلم ( خيرت بين أن يدخل نصف
أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة لأنها أعم أترونها للمتقين ،
ولكنها للمذنبين الخطائين ) * وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قلت
شرح
( قوله أترونها ) بضم المثناة الفوقية وفتح
الراء أي أتظنونها ( قوله للمتقين ) بالمثناة الفوقية جمع متقى وفى بعض النسخ للمتقين
بالنون والقاف قال الحافظ المزي روى ابن عرفة في جزئه هذا الحديث أترونها للمتقين
ولكنها للمذنبين الخاطئين المتلوثين ، وأما إذا لم يكن ذكر المتلوثين فيضبط بالوجهين ،
والمتلوثين بميم مضمومة ومثناة فوقية مفتوحة ومثلثة مكسورة ، ولوث الماء : كدره