تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) والحبيب قيل له ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) وفيما ذكرناه تنبيه على مقصد أصحاب المقال من تفضيل المقامات والأحوال و ( كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) فصل في تفضيله صلى الله عليه وسلم بالشفاعة والمقام المحمود قال الله تعالى ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) أخبرنا الشيخ أبو علي الغساني الجياني فيما كتب به إلى نحطه حدثنا سراج بن عبد الله القاضي حدثنا أبو محمد الأصيلي حدثنا أبو زيد وأبو أحمد قالا حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا إسماعيل بن أبان حدثنا أبو الأحوص عن آدم بن علي قال سمعت ابن عمر يقول إن الناس يصيرون يوم القيامة جثى كل أمة تتبع نبيها يقولون يا فلان اشفع لنا يا فلان اشفع لنا حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه
شرح
( قوله على شاكلته ) أي عادته أو جبلته التي طبع عليها ( قوله أبو الأحوص ) بالحاء والصاد المهملتين ( قوله جثى ) بضم الجيم وفتح المثلثة المخففة قال ابن الأثير الجثا جمع جثوة بالضم وهو الشئ المجموع ومنه أن الناس يصيرون يوم القيامة جثى جمع جثوة بالضم وهو الشئ المجموع ومنه أن الناس يصيرون يوم القيامة جثى وتروى هذه اللفظة بتشديد المثلثة جمع جاث وهو الذي يجلس على ركبتيه وفى الصحاح الجثوة والجثوة والجثوة ثلاث لغات : الحجارة المجموعة وجثى الحرم بالضم وجثى الحرم بالكسر أيضا ما اجتمع فيه من حجارة الحمام وجثا على ركبتيه يجثو ويجثى جثوا وجثيا على فعول فيهما وقوم جثى أيضا مثل جلس جلوسا وقوم جلوس ومنه قوله تعالى ( ونذر الظالمين فيها جثيا ) وجثيا أيضا بكسر الجيم اتباعا لما بعدها من الكسر
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 216 | القاضي عياض