لمحمد صلى الله عليه وسلم ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) الآية ، قالوا : فما
فضله على الأنبياء ؟ قال : إن الله تعالى قال : ( وما أرسلنا من رسول
إلا بلسان قومه ) الآية ، وقال لمحمد ( وما أرسلناك إلا كافة للناس )
وعن خالد بن معدان أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالوا : يا رسول الله أخبرنا عن نفسك ، وقد روى نحوه عن أبي ذر وشداد
ابن أوس ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم فقال : نعم أنا دعوة أبى
إبراهيم يعنى قوله : ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ) وبشر بي عيسى
ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء له قصور بصرى من
أرض الشام ، واسترضعت في بنى سعد بن بكير فبينا أنا مع أخ لي
خلف بيوتنا نرعى بهما لنا إذ جاءني رجلان عليهما ثياب بيض ، وفى
حديث آخر ثلاثة رجال بطست من ذهب مملوة ثلجا فأخذاني فشقا
بطني قال في غير هذا الحديث من نحري إلى مراق بطني ثم استخرجا
شرح
( قوله ابن معدان ) بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الدال
المهملتين ( قوله حين حملت بي ) كذا هنا وفى غيره حين وضعتني ( قوله بصرى )
بضم الموحدة مدينة حوران ، وهي أول مدينة فتحت في الشام ، وكان فتحها صلحا
( قوله بهما ) بفتح الموحدة وسكون الهاء جمع بهيمة وهي ولد الضأن ذكرا كان أو أنثى
وجمع البهم البهائم ويقال لأولاد المعز سخال ( قوله بطست ) بالسين المهملة ، ويقال
أيضا طس وطسة وهو الآنية المعروفة ، وفى الصحاح الطست الطس في لغة طيئ أبدل
من إحدى السينين تاء للاستثقال فإذا جمعت أو صغرت رددت السين لأنك فصلت بينهما
بألف أو ياء فقلت طساس أو طسيس ( قوله مراق بطني ) بتخفيف الراء وتشديد القاف أي ما سفل من البطن ورق من جلده