تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لمحمد صلى الله عليه وسلم ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) الآية ، قالوا : فما فضله على الأنبياء ؟ قال : إن الله تعالى قال : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) الآية ، وقال لمحمد ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) وعن خالد بن معدان أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله أخبرنا عن نفسك ، وقد روى نحوه عن أبي ذر وشداد ابن أوس ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم فقال : نعم أنا دعوة أبى إبراهيم يعنى قوله : ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ) وبشر بي عيسى ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء له قصور بصرى من أرض الشام ، واسترضعت في بنى سعد بن بكير فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا إذ جاءني رجلان عليهما ثياب بيض ، وفى حديث آخر ثلاثة رجال بطست من ذهب مملوة ثلجا فأخذاني فشقا بطني قال في غير هذا الحديث من نحري إلى مراق بطني ثم استخرجا
شرح
( قوله ابن معدان ) بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الدال المهملتين ( قوله حين حملت بي ) كذا هنا وفى غيره حين وضعتني ( قوله بصرى ) بضم الموحدة مدينة حوران ، وهي أول مدينة فتحت في الشام ، وكان فتحها صلحا ( قوله بهما ) بفتح الموحدة وسكون الهاء جمع بهيمة وهي ولد الضأن ذكرا كان أو أنثى وجمع البهم البهائم ويقال لأولاد المعز سخال ( قوله بطست ) بالسين المهملة ، ويقال أيضا طس وطسة وهو الآنية المعروفة ، وفى الصحاح الطست الطس في لغة طيئ أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال فإذا جمعت أو صغرت رددت السين لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء فقلت طساس أو طسيس ( قوله مراق بطني ) بتخفيف الراء وتشديد القاف أي ما سفل من البطن ورق من جلده