تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ثم احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء وفى النور * وسبل الرشاد نخترق يا برد نار الخليل يا سببا * لعصمة النار وهي تحترق وروى عنه صلى الله عليه وسلم أبو ذر وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وجابر بن عبد الله أنه قال ( أعطيت خمسا - وفى بعضها ستا - لم يعطهن نسي قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي وبعثت إلى الناس كافة وأعطيت الشفاعة ) وفى رواية بدل هذه الكلمة : ( وقيل لي سل تعطه ) وفى رواية أخرى ( وعرض على أمتي فلم يخف على التابع من المتبوع ) وفى رواية بعثت
شرح
وقال ابن عرفة : يقال مضى طبق وجاء طبق أي مضى عالم وجاء عالم ومنه قول العباس إذا مضى عالم بدا طبق ، يقول إذا مضى قرن بدا قرن ، وقيل للقرن طبق لأنه طبق الأرض ( قوله المهيمن ) أي الشاهد ( قوله خندف ) بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وكسر الدال المهملة بعدها فاء هو في الأصل مشية كالهرولة ثم سمى به ليلى امرأة الياس بن مصفر ( قوله النطق ) بضم النون والطاء ، قال ابن الأثير جمع نطاق ، وهي أعراض من جبال بعضها فوق بعض ، أي نواح أوساط منها شبهت بالنطق الذي تشد بها أوساط الناس ، ضربه مثلا له في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته ، وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال انتهى ، وفى الصحاح النطاق شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة ، والأسفل ينجر على الأرض ، وليس لها حجزة ونيفق ، ولا ساقان والجمع نطق ( قوله وأيما رجل من أمتي ) كذا في بعض النسخ والمشهور فأيما رجل من أمتي بالفاء ( قوله وأعطيت الشفاعة ) أي العظمى