ثم احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفى النور * وسبل الرشاد نخترق
يا برد نار الخليل يا سببا * لعصمة النار وهي تحترق
وروى عنه صلى الله عليه وسلم أبو ذر وابن عمر وابن عباس وأبو
هريرة وجابر بن عبد الله أنه قال ( أعطيت خمسا - وفى بعضها ستا - لم
يعطهن نسي قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض
مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت
لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي وبعثت إلى الناس كافة وأعطيت الشفاعة )
وفى رواية بدل هذه الكلمة : ( وقيل لي سل تعطه ) وفى رواية أخرى
( وعرض على أمتي فلم يخف على التابع من المتبوع ) وفى رواية بعثت
شرح
وقال ابن عرفة : يقال مضى طبق وجاء طبق أي مضى عالم وجاء عالم ومنه قول العباس
إذا مضى عالم بدا طبق ، يقول إذا مضى قرن بدا قرن ، وقيل للقرن طبق لأنه طبق
الأرض ( قوله المهيمن ) أي الشاهد ( قوله خندف ) بكسر الخاء المعجمة
وسكون النون وكسر الدال المهملة بعدها فاء هو في الأصل مشية كالهرولة ثم سمى
به ليلى امرأة الياس بن مصفر ( قوله النطق ) بضم النون والطاء ، قال ابن الأثير
جمع نطاق ، وهي أعراض من جبال بعضها فوق بعض ، أي نواح أوساط منها شبهت
بالنطق الذي تشد بها أوساط الناس ، ضربه مثلا له في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته ،
وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال انتهى ، وفى الصحاح النطاق شقة تلبسها المرأة وتشد
وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة ، والأسفل ينجر على الأرض ، وليس
لها حجزة ونيفق ، ولا ساقان والجمع نطق ( قوله وأيما رجل من أمتي ) كذا في بعض
النسخ والمشهور فأيما رجل من أمتي بالفاء ( قوله وأعطيت الشفاعة ) أي العظمى