ولا نفعا ، وإنما يرحم الله عباده ببركتهم .
فاعتقاد المشركين استحقاق أصنامهم العبادة ، والألوهية هو الذي أوقعهم في
الشرك ، لا مجرد قولهم : " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله " .
لأنهم لما أقيمت عليهم الحجة بأنها لا تستحق العبادة ، وهم يعتقدون
استحقاقها العبادة قالوا معتذرين : " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى "
( الزمر : 3
فكيف يجوز لابن عبد الوهاب ومن تبعه أن يجعلوا المؤمنين الموحدين مثل هؤلاء
المشركين الذين يعتقدون ألوهية الأصنام . فجميع الآيات المتقدمة ، وما كان مثلها ،
خاص بالكفار والمشركين ، ولا يدخل فيه أحد من المؤمنين .
روى البخاري عن عبد الله بن عمر ( رضي الله عنهما ) عن النبي صلى الله عليه
وسلم في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فحملوها على
المؤمنين .
وفي رواية عن ابن عمر أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال :
" أخوف ما أخاف على أمتي رجل يتأول القرآن يضعه في غير موضعه "
فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة .
ولو كان شئ مما صنعه المؤمنون من التوسل وغيره شركا ما كان يدصر من
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وسلف الأمة وخلفها .
( الفتوحات الإسلامية : 2 / 258 - 259 ط مصر عام 1354 ه )
أقول : وللسيد أحمد بن زيني دحلان كتاب :
" الدرر السنية في الرد على الوهابية " .
ذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفاته العديدة :
( انظر : " هدية العارفين " 1 / 191 / ط بيروت )
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 124
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٢٤