قال : فإن المشركين ما اعتقدوا في الأصنام أنها تخلق شيئا بل يعتقدون أن
الخالق هو الله بدليل قوله تعالى :
" ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله "
( الزخرف : 97
" ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله "
( لقمان : 25
فما حكم الله عليهم بالكفر ، والإشراك إلا لقولهم :
" ليقربونا إلى الله زلفى "
( الزمر : 3
فهؤلاء مثلهم .
ومما ردوا عليه في الرسائل المؤلفة للرد عليه .
إن هذا استدلال باطل فإن المؤمنين ما اتخذوا الأنبياء ( عليهم الصلاة والسلام )
ولا الأولياء آلهة ، ولا جعلوهم شركاء لله ، بل إنهم يعتقدون أنهم عبيد لله
مخلوقون ، ولا يعتقدون أنهم مستحقوا العبادة .
وأما المشركون الذين نزلت فيهم هذه الآيات فكانوا يعتقدون استحقاق
أصنامهم الألوهية ، ويعظمونها تعظيم الربوبية . وإن كانوا يعتقدون أنها لا تخلق
شيئا .
وأما المؤمنون فلا يعتقدون في الأنبياء ، والأولياء ، استحقاق العبادة والألوهية ،
ولا يعظمونهم تعظيم الربوبية . .
بل يعتقدون أنهم عباد الله ، وأحباؤه الذين اصطفاهم ، واجتباهم ، وببركتهم
يرحم عباده ، فيقصدون بالتبرك بهم رحمة الله تعالى . ولذلك شواهد كثيرة من
الكتاب والسنة . فاعتقاد المسلمين أن الخالق ، الضار ، النافع ، المستحق للعبادة هو الله
وحده ، ولا يعتقدون التأثير لأحد سواه ، وأن الأنبياء ، والأولياء لا يخلقون شيئا ولا
يملكون ضرا ،
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 123
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٢٣