وكلف يوسف اليهودي رسول الملك " فيلبي " أن يهدي بالنيابة عنه هذا
الكتاب إلى جلالة الملك السعودي تقديرا لعاطفته وصلاته المتكررة ليهود نجران
بعامة ، وليوسف وإخوته بخاصة .
وقد كان في الكتاب ( شيئا خطيرا ) ( 1 ) حمل فيلبي أن يذاكر بشأنه زميله
الانكليزي الآخر ( ه . ر . ب دكسن ) المعتمد البريطاني في الكويت ، وأن يقررا
معا وجوب طي الكتاب ، وعدم إظهاره حرصا على المصلحة الاستعمارية .
وينقل الشيخ حسين عن محمد التميمي - قوله : لقد أغاضني هذا اليهودي
يوسف وهو يحدثنا حديثه المزري عن آل سعود ، ومع أنه كان يثني عليهم ، ويشيد
بطرقهم للوصول إلى الحكم ودعم اليهود لهم ، إلا أنه كان يذم العرب والمسلمين
ويقول :
" أنهم لا يصلحون لتولي أمور الناس " .
وكان يشير إلى ما كنا نجهل تفاصيله يومذاك ، ويكشف لنا اليهودي حقائق
مذهلة في الكتاب مفاخرا بها بقوله :
لقد ظل الذين يعرفونها يتهامسون بها همسا ، ويوصلها جيل إلى جيل ليأتي اليوم
الذي يمكن الجهر بها من غير أن يخشى الجاهر فتكا ، ولا بطشا ، وقد جاء والحمد
لله هذا اليوم المنتظر الذي نقول فيه :
إن السعوديين من أصل يهودي إذ يرجعون بنسبهم إلى " بني القينقاع " ، ومن
أبناء أعمامهم اليهودي النجراني يوسف المتقدم ذكره ، والفائز بصلات الملك
السعودي ومبراته ، والذي يلتقي نسبه مع آل سعود في الجد السادس ، وقد تفرع
الجميع من اليهودي سليمان اسلايم الذي كان له ولدان أحدهما اسمه : ( مكرن )
الذي سمي
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : شئ خطير . ( المصحح ) .