ولماذا ( لا ) يحارب السعوديون إلا العرب ، ولم يخرجوا إلا ديارهم ، ولم ينتهكوا
إلا حرماتهم ؟ .
لماذا وقف السعوديون هذا الموقف المخزي من كارثة فلسطين فكانوا حربا
على أهلها ؟ .
لماذا أبى ملكهم عبد العزيز بن سعود أن يهدد بقطع النفط يوم كان هذا
التهديد حاسما في منع تقسيم فلسطين ؟
ولماذا رفض أن يساهم بدينار واحد في إنقاذ الأرض المقدسة ؟
ولماذا رفض أن يبعث جيشا سعوديا مع جيوش العرب الداخلة إلى فلسطين ؟
( 1 ) .
ولماذا كان هذا الجند السعودي جاهزا أبدا للهجوم على أيدي بلد عربي يقف
هذا البلد موقفا حازما مع الاستعمار ؟ . .
كان المخلصون في كل مكان يحارون في الإجابة على هذه الأسئلة ، وكانوا
يندهشون لهذا التصرف السعودي اللئيم ولا يجدون له تفسيرا إلا أن طبيعة من الشر
قد سيطرت على هذه السلالة فجعلتها سفاكة للدماء ، خائنة للعرب والمسلمين ! . .
ولكن لماذا كانت طبيعة الشر هذه لا توجه السعوديين إلا لقتل العرب
والمسلمين ؟ . .
لماذا لا توجههم إلى المستعمرين ، إلى اليهود ، إلى وجهة غير وجهة أذى
الإسلام والعروبة ؟ . .
هامش
( 1 ) كان كل ما فعله عبد العزيز بن سعود أن أرسل إلى فلسطين - سترا
للمظاهر - ( 700 ) متطوع حفاة ، عراة ببنادق بالية . أما الجنود ، وأما المدافع ، وأما
المصحفات فقد كانت معدة لهدم مساجد أهل الأحساء ، والقطيف ، وتخريب
بيوتهم ، ولذبح " النخاولة " في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغيرهم ممن
ذبحوا في مساجد الشعيبة ، وببضانئيل أثناء الصلاة في حائل وغيرها .