فأقطعه ضيعة بالمدائن يقال لها ( البيدشين ) تغل في السنة ثمانين ألف دينار فكان
يأخذها وينفقها ، وكان عبيد الله قد تخلف عن بيعة النفس الزكية محمد بن عبد الله
المحض فحلف محمد إن رآه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يخنث .
( قال ) وورد عبيد الله بن الحسين الأصغر على أبي مسلم بخراسان فاجرى
له أرزاقا كثيرة وعظمه أهل خراسان فساء ذلك أبا مسلم . وكان في احدى رجلي
عبيد الله نقص ( 1 ) فقال سليمان بن كثير الخزاعي رحمه الله لعبيد الله إنا غلطنا
في أمركم ووضعنا البيعة في غير موضعها . فهلم نبايعكم وندعو إلى نصرتكم ، فظن
عبيد الله بن الحسين ان ذلك دسيسة من أبى مسلم فأخبر به أبا مسلم فجفاه وثقل
عليه مكانه فقال يا عبيد الله ان نيسابور لا تحتملك . وقتل سليمان بن كثير
الخزاعي . توفى عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي في ضيعة بذي ( 2 )
أوان - موضع - وهو ابن سبع وثلاثين سنة في حياة أبيه ، وكذلك عبد الله بن
الحسين توفى سنة احدى وأربعين ( 3 ) في حياة أبيه .
( قال ) وكان علي بن الحسين بن علي عليه السلام من رجال بني هاشم لسانا
وبيانا وفضلا ، ومحمد والحسن ابنا الحسين بن علي بن الحسين عليه السلام
وسليمان الأصغر ويحيى ، أمهما عبدة بنت داود بن امامة بن سهل بن حنيف .
( قال ) فولد عبد الله بن الحسين بكرا والقاسم ، توفى بكر بن عبد الله
ولا عقب له ، وكان القاسم بن عبد الله من أهل الفضل والرياسة ، شخصه عمر
ابن فرج الرخجى من المدينة إلى العسكر في أيام المعتصم فأبى أن يلبس السواد
فجهدوا به كل الجهد حتى لبس قلنسوة ( وقال ) ما رأيت الطالبين انقادوا لاحد
هامش
( 1 ) - ومن ذلك سمى الأعرج .
( 2 ) - في عمدة الطالب - نقلا عن سر السلسلة العلوية - ( بذي أمران أو ذي أمان )
بدل ( أوان ) أنظر ( ص 312 ) .
( 3 ) - يعنى إحدى وأربعين بعد المائة ، فلا حظ .