( وقال ) ابن خرداذبة : قتل وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، والحديث الذي
يقال أن محمد ابن الحنفية قال لزيد بن علي : أعيذك بالله أن تكون زيد المصلوب
لا يصح . لان محمدا توفى سنة إحدى وثمانين واستشهد زيد بن علي ( ع ) وهو
ابن اثنين وعشرين سنة . وكيف يقول له ذلك ، والصحيح أنه ما رأى
زيد بن علي عليه السلام .
( قال ) ولد زيد بن علي بن الحسين بن علي " ع " أربعة من البنين .
( قال ) ولم يكن له أنثى أصلا ، وهم يحيى بن زيد بن علي ، أمه ريطة بنت أبي
هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية . وأمها ريطة بنت الحارث بن نوفل بن
الحارث بن عبد المطلب . وأمها بنت المطلب بن أبي وداعة السهمي .
( قال ) لوط بن يحيى الأزدي : لما قتل زيد خرج يحيى بن زيد حتى نزل
المدائن فبعث يوسف بن عمر في طلبه فخرج إلى الري ، ثم خرج إلى نيسابور
فسألوه المقام بها . فقال بلدة لا ترفع لعلى " ع " فيها راية . ثم خرج إلى سرخس
وأقام عند زيد بن عمر التميمي ستة أشهر حتى مضى هشام لسبيله . فكتب الوليد
ابن يزيد إلى نصر بن سيار الليثي في طلبه فاخذه ببلخ من دار الحريش ابن أبي
الحريش وقيده وحبسه ، فقال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار
لما بلغه ذلك :
أليس بعين الله ما يفعلونه * عشية يحيى موثقا بالسلاسل
ألم تر ليثا ما الذي حتمت به * لها الويل في سلطانها المتزايل
لقد كشفت للناس ليثا عن استها * أخيرا وصارت ضحكة للقبائل
كلاب عوت لا قدس الله أمرها * وجاءت بصيد لا يحل لاكل
وكتب نصر بن سيار إلى يوسف بن عمر يخبره بذلك . وكتب يوسف
إلى الوليد يخبره بذلك . وكتب الوليد بن يزيد بان يحذره الفتنة ويخلى سبيله
فخلى سبيله وأعطاه ألفي درهم وبغلين فخرج حتى نزل الجوزجان فلحق به قوم من أهل
سر السلسلة العلوية — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد صادق بحر العلوم
ص٦٠