ولها منه إبراهيم وداود ابنا محمد بن طلحة وهما أخوا الحسن بن الحسن لامه .
فتزوجها الحسن بن علي عليه السلام بعد محمد بن طلحة فولدت له الحسن بن الحسن .
( قال ) : خطب الحسن بن الحسن بن علي إلى عمه الحسين عليه السلام إحدى
بناته فابرز إليه فاطمة وسكينة . وقال يا بن أخي أختر أيتهما شئت . فاختار
فاطمة بنت الحسين عليه السلام . وكانت أشبه الناس بفاطمة بنت رسول الله
صلى الله عليه وإليه وسلم فزوجه . فولدت له عبد الله بن الحسن ( 1 ) وإبراهيم
ابن الحسن ( 2 ) والحسن ( 3 ) بن الحسن بن الحسن أعقبوا جميعا ،
هامش
( 1 ) - وهو الذي يلقب بالمحض لان أباه الحسن بن الحسن السبط عليه السلام
وأمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وقتل عبد الله المحض هذا في حبس المنصور
الدوانيقي بالهاشمية سنة 145 هجرية ، وكان اسم الذي يتولى الحبس أبا الأزهر مولى
المنصور الدوانيقي ، ذكر ذلك أبو الفرج الأصفهاني في ( مقاتل الطالبيين ) .
( 2 ) - وهو الذي يلقب بالغمر لجوده ويكنى أبا إسماعيل وكان سيدا شريفا
روى الحديث ، وهو صاحب الصندوق بالكوفة وقبره قريب من كرى سعد بن أبي
وقاص المعروف ، وهو مزار معروف حتى اليوم ، قبض عليه أبو جعفر المنصور
هو مع أخيه عبد الله المحض وحبسه وتوفى في حبسه سنة 145 ه وله تسع وستون
سنة ، وفى رواية مقاتل الطالبيين ( سبع وستون ) .
( 3 ) - الحسن بن الحسن بن الحسن السبط عليه السلام ، هو الذي يعرف بالحسن
المثلث ولد سنة 77 ه ، ونشأ بالمدينة ويكنى أبا على ، ذكره الشيخ الطوسي في كتاب
( رجاله ) في باب أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وقال إنه روى عن جابر بن
عبد الله الأنصاري و ، كانت وفاته في حبس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة 145 ه
وعمره ثمان وستون سنة ، يقول ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح ( النهج ) حاكيا عن
الجاحظ : ( كان الحسن المثلث متألها فاضلا ورعا يذهب بالأمر بالمعروف والنهى
عن المنكر مذهب أهله وكان يقال له لسان العلويين ، وكان من الذين ألقاهم المنصور
في تلك السجون المطبقة فماتوا أبشع ميتة وذلك سنة 145 ه للهجرة . . ) له عدة أولاد
ومن أولاده أبو الحسن على العابد ذو الثفنات ، ويقال له على الخير وعلى الأغر وكان
مجتهدا في العبادة حبسه الدوانيقي مع أهله فمات في الحبس وهو ساجد فحركوه فإذا هو
ميت ، وكان ذلك سنة 146 ه لسبع بقين من المحرم وعمره خمس وأربعون سنة ، ذكر
ذلك أبو الفرج في مقاتل الطالبيين .