ساروا بجمعهم إليه وألبوا * أهل القرى وبوادي الاعراب
جيش عيينة وابن حرب فيهم * متخمطون بحلية الأحزاب
حتى إذا وردوا المدينة وارتجوا * قتل الرسول ومغنم الأسلاب
وغدوا علينا قادرين بأيدهم * رد وبغيظهم على الأعقاب
بهبوب معصفة تفرق جمعهم * وجنود ربك سيد الأرباب
وكفى الاله المؤمنين قتالهم * وأثابهم في الاجر خير ثواب
من بعد ما قنطوا ففرق جمعهم * تنزيل نصر مليكنا الوهاب
وأقر عين محمد وصحابه * وأذل كل مكذب مرتاب
وقال هبيرة بن أبي وهب يعتذر من فراره ويبكى عمرو بن عبد ود يذكر
عليا ، وقد سبق بعض هذه الأبيات :
لعمري ما وليت ظهري محمدا * وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل
ولكنني قلبت أمرا فلم أجد * لسيفي غناء ان ضربت ولا نبل
وقفت فلما لم أجد لي مقدما * شددت كضرغام هزبر أبى شبل
ثنى عطفه عن قرنه حين لم تجد * مكرا وقدما كان ذلك من فعلى
فلا تبعدن يا عمرو حياوها لكا * وحق بحسن المدح منلك من مثل
ولا تبعدن يا عمرو وحياوها لكا * فقدمت محمود الننا ما جد الأصل
فمن لطوال الخيل تقدع بالقنا * وللفخر يوما عند قرقرة البزل
هنالك لو كان ابن عبد لزارها * وفرجها حقا فتى غير ما وغل
فعنك على لا أرى مثل موقف * وقفت على نجد المقدم كالفحل
فما ظفرت كفاك فخرا بمثله * أمنت به ما عشت من زلة النعل
الغيطلة الشجر الملتف والغيطلة الجلبة والغيطلة التباس الظلام ، وجبجاب ؟ ؟ ؟
الصوت ، والمتخمط الشديد الغضب .
السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — صفحة 47
مساهمون: ابن سيد الناس
ص٤٧