Skip to main content

السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — Page 267

Contributors:

P.267
بسوق المدينة إذا نبطي من أنباط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدلني على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له حتى جاءني دفع إلى كتابا من ملك غسان فإذا فيه أما بعد فإنه بلغني أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك فقلت لما قرأته وهذا أيضا من البلاء فتيممت بها التنور فسجرته بها حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت أطلقها أم ماذا قال لا بل اعتزلها ولا تقربها وأرسل إلى صاحبي مثل ذلك فقلت لامرأتي الحقي بأهلك فتكوني عندهم حتى يقضى الله في هذا الامر . قال كعب فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه قال لا ولكن لا يقربك قالت إنه والله ما به حركة إلى شئ والله ما زال يبكى منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك كما أذن لا مرأة هلال بن أمية أن تخدمه فقلت والله لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريني ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب فلبثت بعد ذلك عشر ليال حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا . فلما صليت صلاة الفجر صبح خمسين ليلة وأنا على ظهر بيت من بيوتنا بينا أنا جالس على الحال التي قد ذكر الله تعالى ضاقت على نفسي وضاقت على الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أو في علي جبل سلح بأعلى صوته ( 1 ) يا كعب بن مالك أبشر فخررت ساجدا وعرفت أن قد جاء فرج . وآذن رسول الله صلى
Footnote
( 1 ) في نسخة زيادة " يقول " .