مذهبه ، وقال : إشعار البدن مثلة ، وقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله أشعر بدنة ( 1 )
وقال : لو تزوج إنسان أمه على عشرة دراهم لم يكن زانيا ، ولو لف ذكره بحريرة
وأدخله فرج امرأة لم يكن زانيا ، ولو غاب عن امرأة عشرين سنة ثم قدم وبها حبل
كان منه ، وقد أسلفنا في الباب السالف جانبا من مخازيه .
ومنهم : هشام السني زعم أن شرب النبيذ سنة ، وتركها مروة ، فقد جعل
ترك السنة مروة ، وأن الروح التي في عيسى غير مخلوقة ، فأراد قاضي الري أن
ينكل به فهرب .
ومنهم : محمد بن سيرين : كان مؤدبا للحجاج على ولده ، وكان يسمعه يلعن عليا
فلا ينكر عليه ، فلما لعن الناس الحجاج خرج من المسجد وقال : لا أطيق أسمع
شتمه ( 2 ) .
ومنهم : سفيان الثوري كان في شرطة هشام بن عبد الملك .
ومنهم : الزهري قال سفيان بن وكيع : إنه كان يضع الأحاديث لبني مروان
وكان مع عبد الملك يلعن عليا ، وروى الشاذكوني بطريقين أنه قتل غلاما له .
ومنهم : سعيد بن المسيب فقيه الحجاز ، روى أبو معشر أنه تأبى من حضور
جنازة علي بن الحسين ، وهو ابن ناقل هذا الدين ، ومحمود عند ساير المسلمين
هامش
( 1 ) قال السجستاني في سننه ج 1 ص 406 : حدثنا أبو الوليد الطيالسي وحفص بن
عمر ، المعنى قالا : ثنا شعبة ، عن قتادة قال أبو الوليد : قال : سمعت أبا حسان عن ابن عباس
أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر بذي الحليفة ، ثم دعا ببدنة فأشعرها من صفحة
سنامها الأيمن ثم سلت عنها الدم وقلدها بنعلين ثم أتى براحلته . فلما قعد عليها واستوت به
على البيداء أهل بالحج .
وقال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن
المسور بن مخرمة ومروان أنهما قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله عام الحديبية
فلما كان بذي الحليفة قلد الهدى وأشعره وأحرم .
( 2 ) قيل : وكان بينه وبين الحسن البصري من المنافرة ما هو مشهور حتى قيل :
جالس إما الحسن أو ابن سيرين ، توفى ابن سيرين سنة 110 بعد الحسن البصري بمائة يوم