أسند سليمان بن مقاتل في كتاب الأسماء قيل : يا رسول الله مما ربنا ؟ قال :
[ لا ] من ماء رواء ولا من أرض ولا من سماء ، خلق خيلا فأجراها فعرقت فخلق
نفسه من عرقها .
وفيه : منهم من يذكر أن البحر من بصاق الله ، وأن على رأسه شعرا
جعدا قططا .
وفيه : قيل : يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : في غمام
تحته هواء ، وفوقه هواء .
وفي تاريخ ثابت بن سنان : نادى صاحب الشرط في بغداد : لا يجتمع من الحنابلة
اثنان في موضع واحد .
والمعتصم الخليفة ضرب ابن حنبل وحبسه ، ووقع الراضي بالله نسخة للحنابلة
فيها : من نافق بإظهار الدين ، وتوثب على المسلمين ، وأكل أموال المعاهدين ، كان
قريبا من سخط رب العالمين ، وقد تأمل أمير المؤمنين جماعتكم ، وكشفت له الخبرة
عن مذهب صاحبكم ، فوجده كاللعين إبليس ، يزين لحزبه المحظور ، ويركب
بهم صعاب الأمور ، ويدلي لهم حبل الغرور ، فأقسم بالله لئن لم تنصرفوا عن مذموم
مذهبكم ، ومعوج طريقكم ، ليوسعنكم ضربا ، وتشريدا ، وقتلا ، وتبديدا ،
ولتعملن السيوف في عواتقكم ، والنار في منازلكم .
الصراط المستقيم — صفحة 225
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٢٥