وأسند إلى طريف الخادم أنه رآه عليه السلام .
والأخبار كثيرة في معنى ما ذكرناه والذي اختصرنا كاف في ما قصدناه .
( 5 )
فصل
أسند صاحب المقتضب إلى جماعة قالوا : كان علي عليه السلام إذا أقبل الحسن قال :
مرحبا با ابن رسول الله ، وإذا أقبل الحسين قال : بأبي أنت وأمي يا أبا خير الأمناء
قلنا : من خير الأمناء ؟ قال : ذلك الفقيد الطريد الشريد ، محمد بن الحسن بن علي
ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين .
وأسند الخزاز إلى مسعدة قال : كنت عند الصادق عليه السلام فإذا بشيخ قد انحنى
فسلم فرد عليه ، فبكى فقال : ما يبكيك ؟ قال : قمت على قائمكم أنتظره مائة سنة
أقول : هذا الشهر ، هذه السنة ، وقد اقترب أجلي ولا أرى فيكم ما أحب فدمعت
عينا الصادق عليه السلام وقال : إن بقيت حتى ترى قائمنا كنت في السنام الأعلى معنا ،
وإن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد ، فقال الشيخ : لا أبالي بعد سماع
هذا الخبر .
ثم قال : يا شيخ اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن ، والحسن من صلب
علي ، وعلي يخرج من صلب محمد ، ومحمد يخرج من صلب علي ، وعلي يخرج من
صلب ابني هذا ، وأشار إلى موسى وهذا خرج من صلبي ، نحن اثنى عشر كلهم
معصومون مطهرون ، والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم
حتى يخرج قائمنا أهل البيت ، إلا أن شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته ، هناك
يثبت على هداه المخلصون ، اللهم أعنهم على ذلك .
وأسند الديلمي في الفردوس إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله : المهدي طاووس
أهل الجنة .
وأسند إلى حذيفة قول النبي صلى الله عليه وآله : المهدي ولدي ، وجهه كالقمر الدري
الصراط المستقيم — صفحة 241
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٤١